إن على قوات الدرك إن تتعامل مع مختلف الظروف الأمنية عبر استراتيجية وقائية وعلاجية وبأساليب أمنية حضارية للمحافظة على الأمن والنظام بما يتوافق مع القوانين المرعية لتعزيز الشعور بالراحة والطمأنينة لجميع أفراد وشرائح المجتمع) الملك عبدالله الثاني

 أصدر وزير العدل الامريكي – أعني الامريكي فعلا- أن الجندي الذي وجهت إليه تهمة تسريب وثائق الى موقع ويكليكس لم يعتقل وانه لم يتعرض لأي سوء معاملة أثناء التحقيق معه، وهذا الجندي الامريكي اذا ثبتت التهمة الموجهة اليه، قد ينال عقوبة شديدة لأنه قام بإفشاء أسرار امريكية خطيرة، وفضح السياسة والسياسيين الامريكيين وأظهر مدى احتقارهم لحلفائهم وأصدقائهم في النظام العربي، بل انه ذهب في تسريب الوثائق حد تجريد الولايات المتحدة من ملابسها الداخلية، ومع هذا لم يعتقل ولم يوقف ولم يتعرض للضرب المبرح ولم يتم تكسير رأسه أو أضلاعه أو يديه أو ساقيه ولم يجر البصق في وجهه لأنه مواطن وللمواطن في البلدان الديموقراطية احترام وتقدير وقداسة تجعله في حماية الدستور والقوانين حتى لو ارتكب الجريمة الكاملة، حيث يخضع للتحقيق ويحال للمحاكمة ويدافع عنه محامون على نفقته او على نفقة حكومته ، لأنه لا جريمة اكبر من جريمة إهانة المواطن بكلمة فكيف بهراوة وغاز مسيل للدموع وعصي غليظة واحتقار يتجاوز احتقار الإنسان لحيوان غير متوحش. أمام بيان وزير العدل الامريكي لا يجد الكاتب الكلمات التي تعبر عن موقفه مما حدث بعد مباراة الوحدات والفيصلي، فقد انتهت المباراة بفوز الوحدات وخسارة الفيصلي، غادرت غالبية المشاهدين مدرجات الملعب بمن فيهم لاعبو الفيصلي وجمهوره

وتأخر المئات من مشجعي نادي الوحدات الفائز للاحتفال بفوز فريقهم، كما يحدث بين كل فريقين يخوضان مباراة في كرة القدم، ثم كانت المفاجأة المفجعة باقتحام قوات الدرك لصفوف المحتفلين، بهراواتهم واحقادهم وكراهيتهم وسيارات الاسعاف، وخلال نصف ساعة كانت هذه السيارات وسيارات اخرى تنقل عشرات المصابين الى المستشفيات 

كل هذا حدث امام شاشات العالم وكاميرات فضائية الجزيرة، دون ان يبدي مسؤول في أي جهاز امني او في الدرك اسفا صادقا او ان يتوقف عن التصريح بمسؤولية جمهور الوحدات عما حدث، او انتظار ما تخرج به لجنة تحقيق شكلت من جانب واحد هو جانب المعتدين على جمهور الوحدات، وهذه اللجنة مثل عشرات اللجان الزائفة التي يعلن عن تشكيلها فلا تشكل او تشكل ولا تجتمع، او تجتمع وتستمع لما يقوله المعتدون، او يأتي إليها تقرير ينشر او لا ينشر لان الاردنيين يعرفون ضحالة المصداقية فيه

عندما شكلت قوات الدرك قال قانونها انها قوة أمنية ستتولى حماية المنشآت العامة والسفارات والهيئات الدبلوماسية، لكن اولويتها وكتائبها انتشرت في كل زاوية من الاردن، وبات تواجدها واستعراضها بهذا التواجد امرا مستفزا لكل مواطن يطالب الدولة باحترامه، وتوفير الامن والامان له وليس للحكومة واشخاصها، وباتت تمارس استعراضها الاستفزازي بين مدننا وقرانا وشوارعنا وازقتنا واطفالنا وشيوخنا حتى شعر المواطن انه يعيش في كابل وليس في عمان وفي مقديشو وليس في اربد وفي بغداد وليس في العقبة، وبات المواطن الاردني اسير اليقين بأنه يعيش في بلد أمني وليس في بلد آمن، حتى خيل للجميع ان ما تسعى اليه الحكومة وخاصة اجهزتها الامنية هو اضافة الهلع والخوف وفقدان الطمأنينة الى مشكلاته الكثيرة المتعلقة بفقره وجوعه ولقمة خبزه وحبة دوائه ومقعد أبنه في مدرسة او جامعة، واحس المواطنون ان شعار الحكومة ومعظم مسؤوليها وخاصة في الأمن هو (جوع كلبك يلحق بك واضربه ينحن امامك واهنه يسبح باسمائهم بدل ان يسبح باسم الله سبحانه وتعالى) حتى ان بعض الدراسات الغربية تضع الاردن بين الدول الخمس الاكثر اجهزة امنية واكثر منتسبين لهذه الاجهزة وتحظى بنسبة تصل الى 25% من الميزانية لتحديثها وتطويرها وتحويلها الى عدو داخلي، بينما تعاني مدارسه وجامعاته ومستشفياته مما يشبه الافلاس

ليست القصة قصة رمانة ولكنها قصة قلوب حاقدة ومليانه، ولا احد يحمل نادي الفيصلي والوحدات مسؤولين فيهما او جماهير لهما مسؤولية اقتحام قوات الدرك للاعبين والمشجعين، لكن المسألة تتعلق بتربص الحكومة ومسؤوليها واجهزة امنها ومنتسبيها باردنيين ترفض اردنيتهم، ويبدو مؤكدا ان الامر يتعلق بقرار سياسي متخذ في منع الاردنيين من اصل فلسطيني من حق الفرح وحق الانتماء لبلد استقبلهم فيه الاباء والاجداد القوميون قبل ان تنزلق في عنصريتنا واقليميتنا كأبناء واحفاد لهؤلاء الاباء والاجداد، ونسعى لمعاقبة هؤلاء الاردنيين على حملهم لموطنهم الاصلي – فلسطين- في عقولهم وقلوبهم رغم حديثنا الكاذب عن السعي لتثبيتهم في وطنهم فلسطين، ولا احد يتوقف عند تصرف كارثي كهذا الذي يحدث كل يوم وكأن علينا ان نظل نخفي غسيلنا الوسخ تحت سجادنا، وعندما يطالب احد بالتوقف عن هذه السياسة الاقليمية يخرج علينا الاقليميون الاردنيون بتهمة اننا الاقليميون واننا نسعى للاساءة الى الوحدة الوطنية، مع ان ممارسات الحكومة واجهزتها لا تفرق بين اردني من الانصار واردني من المهاجرين في الاساءة الينا وفي احتقارنا وفي زيادة معاناتنا وفي تكميم افواهنا وفي الرغبة لتحويلنا الى شعب تافه جبان مستكين لا يعرف ان يقول (لا) واحدة في وجه من يسيء اليه والى مواطنته والى حقه في الاكل والشرب والدواء والانتماء والمواطنة وفي رفض الاذلال والضرب بالهروات والارسال الى العيادات والمستشفيات ثم الصمت الا حديث الحكومة الزائف وغير الممارس عن الوحدة الوطنية المقدسة

في الثمانينات من القرن الماضي زار وفد صحفي اردني تركيا وكان برئاسة فقيدنا الكبير المرحوم محمود الكايد، وفي احد لقاءاتنا مع مسؤول تركي اظهر عتابه على العرب بسبب حملتهم المستمرة على الدولة العثمانية وطرح علينا السؤال التالي: العرب يحملون على هذه الدولة اعتقادا منهم أننا كأتراك كنا نعيش في ظلها بالف خير، ونحن كنا نعاني ما يعانون فلماذا لا يقفون عند هذه الحقيقة؟

 تذكرت هذا الامر بمناسبة الحوار الديموقراطي جدا الذي اقدمت عليه قوات الدرك الاردنية وكنت كأردني من الانصار فكرت بالاعتذار للاردنيين من المهاجرين عما تعرضوا له، لكنني تذكرت اننا جميعا كأردنيين نواجه هذه الاستهانة بنا وبمواطنتنا وبالضرب والتكسير وإننا وإياهم الاسرة الواحدة التي تواجه الارهاب الواحد والقمع الواحد والاذلال الواحد ومسؤولية الحكومة ان تفكر مرة واحدة بالاعتذار لنا جميعا قبل ان يصعب تدارك الامر، فالاردنيون ليسوا عبيدا ولا ملكا للحكومة ولا شعبا بلا كرامة او كبرياء

خالد محادين

alkhandaq

Posted by: hamede | December 13, 2010

الفيصلي والوحدات .. ماذا بعد؟

الحق على المتعهد الذي بنى الشبك في ملعب القويسمة. لو كان متينا لما انهار وتسبب في كل هذه الإصابات. يمكن للأمانة إعادة بناء شبك صلب ومتين ومرن. يتحمل التدافع وفي حال حصوله يكون لينا على الأجساد المتدافعة. ومن الممكن أيضا أن يكون فيه فتحات لتنفيس الضغط البشري للمتدافعين

لا، الحق على الصهيونية التي تريد استكمال مشروعها في الأردن، وتحويله إلى وطن بديل. أما سمعتم بالمؤتمر الذي انعقد في دولة العدو تحت شعار ” الأردن هو فلسطين”؟ لا، الحق على الأميركان وفي برقيات ويكيليكس ما يكشف عن نواياهم الخبيثة

يمكن الهروب من المسؤولية وإلقاء اللائمة على أسباب متوهمة أو أسباب خارجية حقيقية. لكن المجتمعات الطبيعية، كما الأفراد، تلك التي تمتلك جرأة التدقيق في أوضاعها وتشخيص العلل وتحمل مرارة الدواء. لا نفي للمؤامرة الخارجية، وإسرائيل في تاريخها الدموي قتلت يهودا من أجل تمرير برامجها السياسية، وقتلت أميركيين وتجسست عليهم، فهل الأردن بمنأى عن مؤامرتهم. بالقطع لا. ولكن إعفاء الذات من المسؤولية هو تسهيل لمهمة العدو، وتواطؤ معها

توجد شقوق في الجدار ينفذ منها العدو الداخلي والخارجي. وكلها يمكن أن تسد من خلال إصلاح سياسي جدي. فالوحدة الوطنية كانت أصلب ما يكون في سنوات الازدهار السياسي، وأكثر ما تضررت في سنوات الركود السياسي إن لم نقل الانحطاط

ليست كرة قدم، توجد احتقانات سياسية ومكبوت اجتماعي وثقافي يعبر عنه في مدرجات الكرة. لا تفصل أزمة الكرة عن الانتخابات الأخيرة ولا التي قبلها.علينا أن نتذكر كيف كان الشارع متماسكا والوحدة الوطنية صلبة في ذروة الغضب الشعبي أثناء حرب الخليج الثانية، وتكرر ذلك في محطات كثيرة ليس آخرها حرب غزة. في المخيم كان ثمة، وما يزال، قيادات سياسية من الاتجاهات المختلفة، حقيقية تتمتع بالاحترام والمصداقية. همشت وحوربت، وأخلي الميدان لمن كوّنوا ثروات مصادرها مشبوهة، طبعا ذلك لا يقلل من خطأ قوات الدرك الذي وثقته الكاميرات، وهي أخطاء لا تخص لعبة كرة قدم، أنا شخصيا لم أعرف إلى اليوم نتائج التحقيق في الاعتداء الذي تعرضت له. مع أني سامحت بحقي الشخصي قبل ظهور النتائج. وتكررت الأخطاء في غير موقع وليس آخرها ما شهدته الانتخابات النيابية في السلط وبشرى وسال..يوجد إفراط في استخدام القوة، واستخدام لها في غير مكانها

نحتاج إلى مراجعة جذرية وجدية قبل أن تكشف مباراة قادمة حجم الخراب في المجتمع. تماما كما تكشف المنخفضات الجوية غش المتعهدين في الطرق. علينا أن نسأل السؤال البسيط من نحن؟ هل توجد هويتان في دولة ؟ أم أكثر من هوية؟ لا توجد لدى الأكثرية هوية وطنية جامعة. توجد، كما بدا في الانتخابات النيابية، هويات فرعية لا حصر لها، تتقدم على الهوية الوطنية الجامعة. المواطنة أساس الهوية الوطنية، ولا أوطان بلا مواطنين

ياسر أبو هلالة

ammannet.net

إن تكرار الحوادث ، وتغذية النعرة العنصرية بين جماهير الفيصلي و الوحدات دليل واضح على إنحطاط فكر هذه الجماهير الجاهلة و مستواها الهابط  اللذي يجعل أولاد الشوارع في وضع أفضل منهم ، كفا زعرنة و قلة حياء ، يجب إغلاق النادي الفيصلي و الوحدات وخلي ها الجماهير الحيوانة تروح تلعب قلول

معاً لنغلق النادي الفيصلي و الوحدات

http://www.facebook.com/#!/home.php?sk=group_109976325742016&ap=1

ما تزال  السلطة العربية  تراهن على  الاصلاحات الشكلية  والاجراءات  السياسية المفرغة من أي معنى سياسي مستقبلي طريقا في الادارة  والسياسة وادامة الامور والحال ولا تزال  تضع نفسها خارج  العصر  وخارج نطاق وأطر  المعرفة بالاعتماد على العصبيات التحتية والفرعية في انشاء وتكوين مؤسسات تقتضي  وظيفتها من الناحية النظرية تدريب الشعب على السلم الأهلي وفكرة المواطنة  بمعناها الايجابي الواسع  والدفع بقوى المجتمع الفاعلة والحراك الاجتماعي الى الأمام  وبناء دولة المؤسسات التي تعتمد على الدساتير  والمواثيق  وفصل السلطات
ولا نزال نحار في استمرار مثل هذا المشهد الغرائبي وهذه المسارات اللاعقلانية لانها أصبحت منوالية أو منهجا راسخا في السياسة العربية ويراد لها كما يبدو أن  تستمر وتتكرس وتصبح سمة  للحراك السياسي والعلاقة بين الناس  وأنظمة الحكم  وكأن السلطات تقول أن هذا طريقنا وهذا هو النمط الذي  نقدمه الى الأبد  وما عليكم الا القبول بما هو معطى و متاح  والانصياع لهذا الخيار او الصمت والغربة والابتعاد ·
ومما لاشك فيه أن مثل هذه المعادلات السياسية  العقيمة قد خلقت  تشوهات هائلة في الحياة السياسية العربية والحقت الامتهان بكرامة الانسان العربي  وتأخيرا لحراكه وتطوره  حتى أنه أصبح في لحظة  معينه  مثالا للمواطن المهدور والمقهور الذي لايلوي على شيء ويقاد في مسارات خاطئه يدرك هو أنها خاطئة اذ أنه بتراكم القمع والتغييب والتجهيل  أصبح لايعرف طريقه السياسي والاجتماعي الصحيح ولا يقدر على تكوين رأيه وخياراته والدفاع عنها
وأصبحنا على هذا النحو  أمام معادلة شائهة  خلقتها السلطة العربية  الغاشمة والمتخلفة  وهي على درب انسدادها  وفشلها، وتناوبت على تفشيها  سلطة عمياء لا تدرك  معنى سلطتها ولا ترى  ما حولها ولا تقرأ  ما يدور في الفضاءات المحيطة بها،  وتعودت في بنيتها وتكوينها على الزيف  والتزييف وتزوير الارادة الشعبية والقهر، وفي المقابل هناك شعب ومواطن/ ضحية تأقلم مع هذه الثقافة السياسية الشائهه وساعد على فشوها واستمرارها أو  انتج في ذاته ولذاته مبررات واهية  لقبولها ·
وربما تكون بلادنا العربية  هي الوحيدة والفريدة  الان في هذا العصر المتسارع التي لاتزال تراوح مكانها وتستعصي على التغيير أو تعود الى الوراء في هذا المجال  ويعود معها المجتمع الى  حالته الاولية البدئية أي حالة ماقبل الدولة  ويقظة وشيوع العصبيات وحديث الملل والنحل ونشوء  خطاب تأخري  يعتمد على  أفكار ولهجات  ومفردات بائدة أكل عليها الدهر وشرب وأصبحت من سقط الكلام  والمتاع
وبهذا النموذج النكوصي الذي تختطه السلطة العربية تتأسس في الافق العربي مرحلة انحطاطية مسترسلة لاقرار لها  يدوم فيها الجهل والاستلاب والابتعاد عن الابتكار و الحداثة  وتتعمق فيها كل أسباب التراجع وتنشأ فوضى في العقل والواقع  وتتوقف المجتمعات  عن محاورة ذاتها ومراجعة مواقفها وخياراتها  وتصبح الاوطان في مهب الريح  أو موضوعا ومجالا لاختبارات  وتطبيقات المشاريع الخارجية التي أصبحت ترصد العجز والاستعصاء العربي  بعين غادرة وجارحة وتؤسس على ضوء ذلك  طرق اختراقها وتفتيتها لهذه الاوطان
لقد خلق ذلك وأنتج  لدى الانسان العربي أزمة في الضمير والوعي والتفكير  وتشوش في رؤية الحياة والسياسة  وخنق فيه كل لحظة اشراق وابداع وكبّله بعدد لايحصى من القيود التي جعلت منه كائنا معطلا ومهدورا  وممرورا وغير قادر على  الاسهام الواعي في قضايا وطنه وأمته
وربما يكون ذلك من بين أخطر ما انتجته  وتنتجه السلطة العربية في المرحلة الراهنة اذ أنها تخرج مجتمعاتها من الحياة والتاريخ أو تعطل حراكها وتخلق فيها قابليات الخنوع  والامتثال للظواهر والتحولات  والاشكال التي تفرض عليها  مهما كان مصدرها ومهما كانت أضرارها   ،  كما أنها تخنق تطلعاتها  وتبدد قواها وتفرغها من أحلامها وأشواقها الوطنية والقومية
وعليه فان نقد ممارسات السلطة العربية  وسياقات وأنساق عماءاتها واكراهاتها في المرحلة الراهنة لايريد أن يتوقف عند تشخيص أضرارها  وابراز تجلياتها وحسب وانما يريد أن ينتج ويؤسس لاسئلة مدببة حولها تدفع باتجاه خلق  تصورات حول ممكنات التطور والتغيير والاصلاح السياسي والاجتماعي وتقديم صور جديدة عما يجب أن يكون وما تتطلبه المرحلة من رؤى وتوجهات وخيارات وبدون ذلك فان النقد  يبقى في اطار الكلامولوجيا التي لاتنتج وقائع جديدة أو يكون شتما سطحيا مجردا  وتعذيبا للذات
ويبدأ التغيير والاصلاح بوعيه ووعي ضرورته والانفتاح على متطلباته ومحدداته  ويكون في أول أسس هذه المتطلبات مراجعة الذهنية والثقافة السائدة سواء ثقافة السلطات أو المجتمعات  اذ أن فيها تكمن البدايات والأرضيات التي تنطلق منها الافكار والخيارات  فالذهنية الانفتاحية الديموقراطية  والثقافة الايجابية العقلانية المستنيرة لدى المجتمعات هما المفتاح الاول والأساس لابتداء عقلانية وايجابية الحوار وابتداء التفكير بالتغيير  ولا يغير الله  ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
هكذا تبدأ المجتمعات بالتغيير وهكذا ينمو فيها خيار النهضة والاستنهاض والمراجعة فيبدا فيها الحوار المعزز بالارادة ومن ثم تبدأ في اشتقاق الحلول ، فالمجتمعات الصامتة أو النادبة لحظها سوف تتعود على أزماتها وتعيد انتاجها أو تحولها الى أقدار راسخة لافكاك منها وتكون بذلك قد اختارت طريق موتها وخروجها من التاريخ· ولذلك نقول أن البداية تكون في الحوار الايجابي المختلف والتساؤل والمساءلة الواعية ··  الحوار الذي يترافق مع حراك عربي نهضوي يناقش  الازمة العربية بكل أطوارها وتجلياتها  يعززه رفض عربي شمولي لكل ماتنتجه السلطة العربية من أعمال التخريب السياسي والاجتماعي  والتطلع الى مشروع قومي نهضوي كبير  يلغي كل الاصوات الطائفية والانعزالية والانقسامية التي بدأت تتعالى وتتصادى في الفضاء العربي وتؤسس  لخرابه واندثاره

اسماعيل أبو البندورة

almajd

عمون – يبدو ان فرحة الفوز بكرسي النيابة دفعت النائب المخضرم مفلح الرحيمي – مرشح التيار الوطني لخوض انتخابات رئاسة مجلس النواب الذي لم يترشح عن قائمة الحزب المعلنة – للخروج عن المألوف في تعبيره عن مشاعره لحظة اعلان النتائج …تعالوا معنا لنتابع مقتطفات من خطابه امام جموع مؤيديه ومناصريه ليلة اعلان نتائج الانتخابات التي تقدم فيها على منافسيه كما جاء في الكشوفات الرسمية والتي يبدو انه كان فيها يمازحهم :ammonnews

إقرأ إيضاً 

مفلح الرحيمي دبلوماسية القنوة ونائب من هذا الزمن

deerate.com

 
Posted by: hamede | November 25, 2010

سلامتك يا توجان

توجان فيصل ليست سيدة عادية تعاقر يوميات نون النسوة، وتعيش في كنف تاء التأنيث، وتستطيب حياة الجنس الناعم، وانما هي ظاهرة وطنية مشرقة اختارت الصلاة في محراب النضال، واتقنت السباحة ضد التيار المهادن، واستمدت العزم والحزم من فروسية خولة بنت الازور التي انتزعت دهشة خالد بن الوليد لكثرة ما جندلت من علوج الروم في معركة اليرموك·
توجان امرأة استثنائية فريدة بكل معاني الكلمة، فهي جميلة في الشكل والعقل، ونبيلة في السر والعلن، وصادقة في القول والفعل، وباسلة في الرأي والموقف، وامينة في الحق والواجب، وبهية في الروح والضمير·· وما بهاء مظهرها سوى انعكاس لبهاء روحها وضميرها وجوهرها، بعد ان رفعت مفهوم الشرف الوطني الى اقصى درجاته واسمى معانيه وحالاته وتجلياته، وكانت اول مرأة في تاريخ الاردن يجري اعتقالها وعقابها لاسباب سياسية تعسفية·
روعتها جزء من قوتها، وقوتها جانب من روعتها، فهي الحسناء التي سلكت دروب النضال حين غادرها اشاوس المناضلين، وهي الشركسية التي اعتنقت القومية العربية حين تنكر لها معظم العرب، وهي الكادحة التي اصطلت بنار الفقر حين تنعم الآخرون بموفور الثروة، وهي المرشحة النيابية التي كانت تمتلك كل فرص النجاح حين منعتها الاحكام الجائرة من الترشح للانتخابات·
عزة النفس تمنعها من البوح، وقوة الروح تحول بينها وبين الشكوى، فهي الحرة التي تجوع ولا ترتزق بقلمها، وهي الابية التي تصارع المرض ولا تطلب عوناً او تنتظر مؤازرة·· ربما لادراكها ان هذا قدر الشرفاء الكرام في زمن الفاسدين والمرتدين والجاحدين من اتباع مسيلمة الذين كذبوا ما عاهدوا الله عليه، فلا نصروا وطناً، ولا ناصروا مواطناً، ولا عرفوا للحق والخير والمروءة سبيلاً·
آه لو كانت توجان نائبة تائبة عن حب الشعب، او كاتبة خائبة تجيد التزلج على سطور النفاق، او مطربة تافهة تصدح باغاني التمجيد والتعظيم·· اذن لتسابق الكثيرون من اهل المال والسلطان لانقاذها من غائلة المرض، ونقلها الى افضل المستشفيات، واغراقها بالكثير من العطايا والهدايا، واحاطتها بكل انواع العناية والرعاية والدلال·· ولكن ماذا نقول في قوم تنصل حكامهم من لياقات الحكم، واثرياؤهم من اخلاقيات الثراء ؟
المجد لهذه الفارسة المكافحة وهي تعتصم بالصبر، وتقبض على الجمر، وتعض على الجرح، وتقاوم الداء الوبيل، وتكابد شظف العيش، وتعيل اسرة محزونة، وتقف في مواجهة النوائب والعواصف بكل أنفة وصلابة وشموخ·· والله نسأل ان يكون في عونها ويمدها بموفور الصحة والعافية، انه سميع مجيب·
اسرة “المجد”

 

  من غرفة «زينكو» مستأجرة ومتهالكة في مخيم البقعة، نجح المهندس عبدالله جبران ان يصل الى قبة البرلمان نائبا يمثل لواء عين الباشا

فاز جبران على 14 منافسا في اللواء، منهم أربعة نساء، كان نصرا أذهل سكان المخيم لتنجح محاولته الثانية بعد تنافس في الدورة النيابية السابقة مع متنافسين ميسورين انفقوا الملايين وقتها  إلا أنه احتل المركز الثاني خلال تلك الفترة

فقير وطموح ولا يملك سيارة، الا ان شعبيته المتواضعة والبسيطة مكنته من الفوز بالرغم من انه لا يملك سوى بقايا راتبه في نهاية كل شهر والذي يصرف على أمه وأخوته وأبنائه الثمانية

التعاطف الذي حظي به جبران كان كبيرا، شارك فيه كبار السن والأطفال والشباب، الذين استخدموا شعارات بسيطة وإمكانيات محدودة ومتواضعة ليلتف حوله الفقراء والأهل والجيران ينقلون حاله وبساطته وقوة حجته ونشاطه الاجتماعي المتواضع إلى عامة أبناء المخيم واللواء

هذا الالتفاف حمله المؤازرون لإيمانهم بأن جبران يحمل همومهم ويعيش أوضاعهم فقد تم التعاون في إنشاء حملة مؤازرة شعبية دفعته إلى مجلس النواب ليحتل مقعدا أثلج قلوب جيرانه وأهله ومحبيه

« الطموح والإيمان والصدق والشعور مع الآخرين ومعايشة همومهم ومشاكلهم هو من أهم النجاح في كسب ثقة الشارع ونيل الثقة المجانية التي يمكن الحصول عليها من خلال هذه المبادئ»، يقول جبران، الذي أكد  أن حملته الانتخابية كان بمشاركة «كل شخص آزرني وآمن ببرنامجي الانتخابي بالرغم من همومنا ومشاكلنا اليومية التي كنا ننام ونصحو عليها بقلوب مطمئنة وصادقة وخالية من المراوغة والأساليب التي يسهل كشفها

يبين جبران أن طموحي وعملي كموظف بسيط في وزارة الزراعة «دفعني إلى إكمال دراستي أثناء العمل إلى أن حصلت على درجة البكالوريوس في الهندسة الزراعية»، مؤكدا  أن العراك في العمل الاجتماعي ومخالطة القواعد الشعبية هو من أهم الدروس التي تم استقائها في خدمة المواطنين واكتساب ثقتهم دون أن يكون المال والثراء هو طريق الثقة النيابية

مقر جبران  الانتخابي كان في العراء  وفي غرفة هي مقر للعائلة من الزينكو  التي كانت المكان الذي نشر منه برنامجه والتي «دفعت العديد من جيراني وأصدقائي على ايصالي الى القبة

شعار جبران بسيط ومتواضع وهو «منكم العطاء ومني الوفاء «، الا ان المواطنين لم يكن يهمهم الشعارات بقدر ما يهمهم معرفة مرشحهم ومدى قناعتهم به ليختاروا ممثلهم في المجلس النيابي المقبل

يشير جبران الى أن النيابة «لن تغير شيئا فيما يتعلق بخدماته وشعبيته بين قاعدتي التي اعيش فيها لاكون لهم خادما ومجاورا واخا لهم في كل وقت وكل ظرف أكون فيه

و جبران من مواليد عين الديوك/أريحا لعام 1956 ويحمل شهادة بكالوريوس هندسة زراعية وعضو نقابة المهندسين الزراعيين وعضو هيئة اداري نادي البقعة لعدة دورات ونائب رئيس لجنة خدمات مخيم البقعة وعضو مؤسس لعدة جمعيات خيرية في الحوض
 خالد الخواجا  – عين الباشا

akherkhabar

Posted by: hamede | November 12, 2010

“لكلّ مواطنٍ خُوذة *

يظهر  أنه أصبح من ضرورات الحياة في بلدنا اليوم وليس من الكماليات ولا من التحسينيات، الحصول على خوذات ودروع واقية من الرصاص تغطي  جسد المواطن كله من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه، فقيرا كان أو غنيا

ليس لأن الناس سيعملون  في  مناجم الذهب المنتظرة،  ولا لأنهم  سيركبون الدراجات النارية ، ولا لأنهم يعملون  في الإنشاءات

 

وليس تحسبا من العدو، الصهيوني الرابض على حدودنا غربا ،الذي يتلمظ على الأردن والذي لا يترك فرصة إلا ويؤكد على أن الأردن لهم ويمكن أن يتبرعوا به للفلسطينيين

ويضحوا تضحيات كبيرة من أجل السلام

ليس تحسبا من العدو وإنما ، اتقاءً  لشر العابثين بأمن الناس وسلامتهم الذين يتعالون على عباد الله الآمنين،بإطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية غير المتناهية من النجاح في الثانوية والتخرج من الجامعات أو العودة من السفر أو الخِطبة أو الزواج وحتى عند تقديم الطعام ربما بدلا من بسم الله الرحمن الرحيم –  في المناسبات الكبرى او بناء البيوت وبعضهم من أجل أن يتفاخر على الآخر ويظهر أنه الأقدر والأكبر

نائب رئيس بلدية مأدبا لا يزال يرقد على سرير الشفاء في المدينة الطبية منذ ما يقرب من شهر بسبب عيار ناري طائش غير معروف المصدر، لتستقر الرصاصة في جمجمته ، وهو يقف أمام قاعة احمد قطيش رحمه الله وسط المدين ، أسأل الله له الشفاء

واعرف امرأة اخترقت الرصاصة المرتدة جسدها ، وأعرف طفلا تعرض لمثل هذه الحالة ، وتعرفون حالات كثيرة ، وكم تحولت افرآح إلى مآتم ،وقد يكون الضحية احد العروسين كما حصل قبل أسابيع

أن تقف الحكومة متفرجة ، تدعي العجز عن إيقاف هذه الظاهرة وتكتفي بدور المناشد والواعظ في بعض المواسم، و تهدد وتتوعد   في مواسم أخرى، ولا تفعل شيئاً؟، والكل يشكو ويبكي ،  وفيهم من يطلق الرصاص  والألعاب النارية وفيهم من يبارك ذلك، وقليلون هم الذين يكونون قدوة حسة ولا ينسون أ نفسهم  عندما يأتي دورهم

من يحمي المواطن المقهور الضعيف الذي لا حول له ولا طَوْل .؟  وهل تحميه

مواثيق الشرف ، الوثائق الشعبية ،والتحذيرات والتهديدات التي لا تنفذ ،أم الكتابة على بطاقات الأفراح للتحذير من إطلاق العيارات النارية ؟  وزاد الطين بلة  احتفال البعض ( الثري) بالألعاب النارية ، والتي  عجزت الحكومة عن إيقاف خطرها  حتى الآن

إن الشرائع السماوية ، والقوانين البشرية جعلت العقوبة مرحلة من مراحل تصويب السلوك في نهاية المطاف؛ فالإنسان في حالة من الضعف التكويني  تجعله يقع في أخطاء و خطايا تلحق الضرر بنفسه وبغيره ، وهو بحاجة أن يعان على نفسه وأهوائه وشهوته   ثم  تتغافل الحكومات  عما استقرت عليه الشرائع السماوية وما انتهت اليه العقول البشرية

قال الله تعالى:” وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ “

” وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ”

وقال الأصوليون الفقهاء: الحدود زواجر

و قد استقر في الشرع والمصالح العامة ( لا ضرر ولا ضرار) ( و الضرر يزال)

والمتسبب مؤاخَذٌ حتى لو لم يتوافر شرط القصد أو العمد  ، فهناك مصطلحات  عند الفقهاء منها قتل  العمد وشبه العمد ، والخطأ، ولكل حالة عقوبة خاصة منصوص عليها في الشرع

فإذا كانت ثقافة البعض المستهتر المتجاهل لآهات الناس  وآلامهم، لم تصل للمستوى المطلوب أو المقبول فهل يقبل من الحكومة هذا الموقف ؟

لا تدري ما السر في هذا الموقف  ؟، أليس أمن الناس ، وسلامتهم أمانة في عنق الحكومة ، ؟ بل هي مسؤوليتها المباشرة ، ويجب أن تقف أمام مسؤولياتها ، وتحاسب  على تقصيرها وهذا ليس بحاجة لرصد ملاحق للموازنة

الأمن لا يتجزأ وإذا اجتمع الخوف مع الجوع كانت الطامة الكبرى ، وقد آمتن الله على أهل مكة بقوله((الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ))

وإن كانت الحكومة لا تريد أن تصطدم ببعض المتنفذين ، أو تزعجهم ولئلا تعكر صفو

أفراحهم ، فتضطر إلى السكوت عن الجميع ، إذن  فلتوفر الموسستان المدنية

والعسكرية، الخوذات الواقية من الرصاص بأسعار مخفضة ، ولتفرض الحكومة ضريبة خاصة على المواطن اسمها ضريبة ( الخوذات)

وعلى الحكومة حتى لا تحرج هؤلاء ولا تنغص عليهم أفراحهم  وإظهار قدراتهم المالية  ان تفتح مراكز  خاصة لعقد دورات لجميع المواطنين  الذين  يخشون  على أنفسهم، وللذين يصرون على ممارسة هواياتهم  لإتقان مهارات  إطلاق الرصاص والألعاب النارية  والإسعافات الأولية لمن يصاب والقيام بتدريبات عملية ، وتقرر مساقات خاصة في المدارس والجامعات، لتصبح متطلبات  للنجاح والعمل والترقيات

والترشيح،  للانتخابات !! وغير ذلك ،  هذا  إضافة  لارتداء الخوذات  عند الخروج من البيوت مع المشي  بانحناء دائما  فلهذا  فوائد كبيرة  لا يدركها  إلا  العالمون

علما أن  للخوذة فوائد أخرى ولها استخدامات كثيرة   فهي تقي  من ضربات  الشمس أيضا   ومن حوادث السير،   ومن الهراوات في الدول الديمقراطية  زمن  انتعاش الحريات العامة وحرية التعبير والمظاهرات والمسيرات  والاجتماعات العامة وبخاصة في بلادنا  العربية ونحن  ننتظر افراح الانتخابات النيابية و احداثا جساما تستهدفها

ولكن المشكلة لا تنتهي ، لأن المواطن بحاجة إلى واقيات من الرصاص للجسد كله ، وأنّى له   ذلك ؟؟ ولكن إنْ حَادت عن الرأس بسيطة ..!!  وهكذا  تَضرب الحكومة عصافير عديدة بحجر واحد ، يَسْلم المواطن المقهور،  ويفرح  المستهترون  ويستمرون  في حرق  الأموال والآمال  وتسود  الديمقراطية

سالم الفلاحات

alsawt

يكفي استخفاف بعقول المواطنين يا قلاب

يستمر المناضل السابق ووزير الإعلام اللاحق ورئيس مجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون الحالي السيد صالح القلاب في محاولاته الدائمة والمتكررة للاستخفاف بالشعب الأردني من خلال مقالاته التي تظهر في إحدى الصحف المحلية وإحدى الصحف العربية، من خلال استخدام أسلوبه المعتاد للتحريض السافر ضد الحركة الإسلامية في الأردن – بشكل خاص- نتيجة قرارها السياسي الذي يُحترم ويقدر كموقف سياسي حازم كان لا بد منه للظروف الموضوعية التي أعلنتها الحركة  بمقاطعة الانتخابات النيابية التي ستجري في التاسع من الشهر القادم

 

السيد صالح القلاب لم يأت بجديد فيما ذكره في مقالاته التي أتحفنا بها في الفترة القريبة الماضية، من خلال آراؤه التي يعتبرها  حقائق لا تقبل القسمة على اثنين، عبر مهاجمته الحركة الإسلامية التي قررت مقاطعة الانتخابات القادمة للأسباب التي بات الجميع يعرفها، وهي قبل أن تكون عدم تجاوب الحكومة بإجراء التعديلات الصحيحة على قانون الانتخابات واتخاذ إجراءات مقنعة للإصلاح السياسي الشامل، بل تتعداها لتشمل عدم القناعة لديهم ولدى شرائح كبيرة وواسعة من المواطنين بنزاهة وشفافية هذه الانتخابات، نتيجة التجربة المؤلمة التي عاشها الشعب الأردني كله – وليس الحركة الإسلامية فقط – في انتخابات 2007 البلدية والنيابية، وما رافقها من تزوير مفضوح وصارخ سيبقى نقطة سوداء في تاريخ الأردن السياسي، وهو الأمر الذي أدى إلى صدور الإرادة الملكية بحل ذلك المجلس قبل انتهاء فترته الدستورية جراء هزال أداءه وانعكاساته السلبية على مجمل الحياة التشريعية والسياسية والاقتصادية في الأردن، نتيجة الصفقات التي كانت تعقد لتمرير القوانين التي أثقلت كاهل الشعب الأردني وأدمت مقلتيه

 

الاستخفاف الذي يمارسه السيد القلاب بعقول الشعب الأردني لم يعد ينطلي على أحد ، فالأمور أصبحت واضحة لا لُبس فيها ، وما إصرار الحكومة الحالية على المضي قدماً لإجراء الانتخابات في موعدها إلا لرغبتها في البقاء في موقعها لأطول فترة ممكنة وبالتالي بقاء السيد القلاب في موقعه أيضاً ، وهي – أي الحكومة – ضربت عرض الحائط بكل الدعوات لاتخاذ خطوات حقيقية لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية ولإعادة النظر بقانون الانتخابات الذي ما فتأ يصلينا بمجالس نواب تسير بالأردن إلى الوراء بخطوات متسارعة يعلم الله وحده أين ستقودنا في النهاية 

الإستخفاف الذي يمارسه السيد القلاب بعقولنا من خلال تكرار الدعوة للحركة الإسلامية بالهداية !!! كما ورد في عدد من مقالاته المشار إليها ، يدعونا لدعوة الحكومة أن تختار كتابها بعناية أكبر ، لتبرير مواقفها التي تريد الدفاع عنها وتمريرها، لإن التحريض السافر الذي يمارسه السيد القلاب ضد الحركة الإسلامية لموقفها من مقاطعة الإنتخابات وتأليب الدولة عليها وعلى أنصارها، سيزيد المقاطعين إصراراً على موقفهم ، وسيوسع دائرة المقاطعين لتشمل مناصرين أكثر  للأحزاب التي اتخذت قرارها بمقاطعة الإنتخابات

 

الحركة الأسلامية في الأردن لن تلتفت إلى هذا التحريض السافر ، وستبقى رقما صعباً في الحياة السياسية في الأردن سواء اتفق معها الناس او اختلفوا، وستظل صمام أمان لهذا البلد شاء السيد القلاب أو أبى، وهي كذلك تفتخر بأنها لم ترفع السلاح يوماً ضد النظام في الأردن بعكس السيد القلاب الذي كانت هتافاته تشق عنان السماء لإسقاط النظام في الأردن حين كان مناضلاً عتيداً في بيروت

وسبحان مغير الأحوال

د. احمد أبو غنيمة

الناشط السياسي المقاطع للإنتخابات الشيخ محمد منور الحديد يصر على مطالبة السلطات المحلية بالكشف بشفافية عن عمليات ضبط (ماكينات) لتزوير البطاقات الرسمية ضبطت مؤخرا عند بعض المرشحين وفي أكثر من مكان كما قال في تصريح صحفي ,الحديد يتحدث عن ماكينات طباعة صغيرة تمكن بعض الخبثاء من إستيرادها من تركيا ولبنان وتستطيع إصدار بطاقة رسمية للإنتخاب نسبة التزوير فيها لا تتجاوز الصفر ومعلومات الحديد ان هذه الماكينات ضبطت فعلا لكن الحكومة لأسباب غير مفهومة كما يقول ترفض إعلان ذلك

.factjo

بسبب إفتتاح مقر فيصل الفايز إغلاق طريق مادبا من المثلث الصحراوي  بعد جسر

 المطار، إلى تحويلة بمحاذاه طريق المطار ثم العودة مابين المزارع إلى طريق مادبا ، الأمن العام كان يقف على باب مخفر اليادودة ، لم يستطع التدخل ، لأن قوات البادية حولت الطريق ، منذ متى قوات البادية تنظم حركة السير ،السؤال هنا هل يستطيع إي مرشح أخو أخته إن يستعين بي جهاز امني لتنظيم و إغلاق طريق تربط كل محافظات الجنوب من أجل إفتتاح مقره الانتخابي

هكذا ظهرت مساحة فارغة مكان الخبر المشار اليه في الصفحة الثانية من عدد صحيفة المجد الأخير ( الصورة عن البوصلة

آخر خبر – كولورادو – خاص وحصري – -

ضمن سياق التدخل الحكومي في قمع الحريات الصحفية، تم ليلة الأحد الماضي تأخير وتوقيف طباعة صحيفة “المجد” الأسبوعية وذلك في مطابع صحيفة الرأي شبه الحكومية 

وأكدت ال مصادر الخاصة من العاصمة الأردنية ضمن معلومات حصلت عليها ” آخر خبر ” من أن قرار ايقاف الطبع جاء بقرار من مكتب رئيس الوزراء بعد أن  اتصل به  رئيس تحرير “الرأي”بمجرد وصول ” فايلات ” الصحيفة للطباعة في مطابع الرأي حيث تم التنسيق لمنع طباعة العدد لحين حذف الخبر المرفق أعلاه وهو ما حصل بعد أن قرر فهد الريماوي ترك مكانه فارغا في رسالة واضحة منه إلى قمع الحريات التي تعرضت لها صحيفته في مطابع صحيفة الرأي

وأوضحت مصادر من أن السبب الذي يقف وراء منع طباعة “المجد” لليلة الاحد جاء بسبب احتوائها على خبر يتحدث عن شكوى لرئيس احدى السلطات والمقصود هنا رئيس السلطة التنفيذية ” سمير الرفاعي “، حيث احتوى الخبر من ان الرئيس يشكو قيام افراد في جهاز معين في الاردن بانتقاده والترصد به 

وتعد هذه سابقة حقيقية من نوعها حيث اعتاد ناشرو بعض الصحف ممن يتم منع بعض اعدادهم من الطباعة والصدور، اعتادوا ان يكون وراء قرار المنع جهات امنية ذات اختصاص وليس من قبل الحكومة المناط بها اعطاء التصاريح والتراخيص لإصدار هذه الصحف

وفي ذات السياق، سبق وأن تم منع طباعة “المجد” لأكثر من مرة في السابق بفعل الرقابة المسبقة التي ماتزال مصلتة على رقاب الصحافة الاسبوعية، بدون سند قانوني، وخلافاً لابسط قواعد الحرية وحق التعبير

وفي ذات الصدد قال الزميل فهد الريماوي، رئيس تحرير “المجد” ان طباعة الصحيفة تم استئنافها بعد حذف احد الاخبار الواردة فيها، بناء على طلب الجهات التي تتولى سراً اعمال الرقابة المسبقة على الصحف.. 
ويحاول الزغيلات الصمود في وحه تغييرات اعلامية قد تطاله من منصب رئاسة تحرير الراي وتعيين رمضان الرواشدة او الطامح لرئاسة تحريرها الزميل سامي الزبيدي خلفا له وتحويله – أي الزغيلات -  الى دائر مكافحة الفساد بسبب التجاوزات التي تمت بعهده وإن كان سمير الحياري لا يخفي رغبته أيضا بحكم ” الأقدمية ” الحصول على هذا المنصب الذي يشابه منصب الوزير في المملكة الأردنية وإن كانت مصادر آخر خبر تجزم بأن حصول الحياري على الوظيفة لن يحصل إلى إن عاد الجنرال المخلوع كما روجت أحد مواقعه الإلكترونية الممولة حديثا من قبله  في تقرير بثته قبل يومين بإيعاز من وكيله الخشمان على ما يبدو
وجاء ضمن سلسلة المعلومات التي جمعتها “آخر خبر” عن الموضوع بأن تجاوزات وفساد منذ نحو عدة أشهر بدأ رئيس تحرير صحيفة الرأي عبد الوهاب زغيلات تجيش حشد من “الأذناب” للوقوف إلى صفه في مواجهة الشرفاء الذين يسعون إلى انقاذ الصحيفة الأولى في الاردن مما آلت اليه من خراب وفساد أدى إلى تراجع ارباحها من 12 مليون ديناراً إلى 5 ملايين في العام الماضي 2009، وهو ما يشير إلى أن الصحيفة تعيش مرحلة تدهور بفضل رئيس تحريرها عبد الوهاب زغيلات الذي لا يحمل أي مؤهل علمي
 
في الرأس مسلسل من التجاوزات ومنه ومما لا يستوعبه العقل أن يتقاضي صحفي في الرأي أو مدير تحرير راتبه الشهري الذي يتجاوز ال 1300 ديناراً إضافة إلى مئات الدنانير كـ مكافأة شهرية ثابته عن اعمال يقوم بها وهي ضمن اطار العمل الصحفي، عدا عن مكافأة أخرى بدل كتابة مقالات صحفية، بينما آخرون من الشرفاء لا تسند لهم أي أعمال

هذا الحال لا يحدث في أي مؤسسة أو حتى في “مزرعة الوالد” لكنه يحدث تماماً في الرأي التي تعاني من تضخم في عدد كادرها التحريري الذي بلغ مجموعه 150 شخصاً يتوزعون بين محرر ومندوب صحفي
 
أمام رئيس الوزراء وهيئة مكافحة الفساد مسؤوليات كبيرة أمام ملف الرأي الذي لا يمكن السكوت عليه، خصوصاً بعد التعيينات الأخيرة التي اجرها رئيس التحرير زغيلات، خصوصاً وأنه طبق مقولة الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب

الرفاعي في زيارة لصحيفة الرأي الأردنية وبجانبه مبتسما عبد الوهاب الزغيلات
الرفاعي في زيارة لصحيفة الرأي الأردنية وبجانبه مبتسما عبد الوهاب الزغيلات

وهنا للتوضيح لا بد أن نوضح لهيئة مكافحة الفساد والقراء الكرام أن مصطلح التحرير هو إعداد الرسالة الإعلامية المكتوبة التي تنقل الى الجماهير عبر الصحيفة بهدف تزويد القراء بالأخبار الصحفية والمعلومات السليمة من خلال عملية عرض فنية تساعد الناس على تكوين”رأي صائب”في واقعة من الوقائع او مشكلة من المشاكل،بحيث يعبر هذا الرأي تعبيرا موضوعيا عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم، ويعني ذلك،ان الغاية الوحيدة من”فن التحرير الصحفي”هو تيسير عملية الإقناع عن طريق عرض المعلومات والحقائق والأرقام والإحصاءات وما شابه ذلكهذه الحقيقة كما أشارت تقارير ل ” آخر خبر ” يغفلها رئيس التحرير الذي أجرى تعيينات تضمنت أسماء زملاء وزميلات لا يعرفون كتابة سطر واحد خال من الاخطاء الاملائية والنحوية، فكيف سيحررون مواد الصحيفة لاجازتها للنشر؟؟عند هذه الحقيقة تطالب ” آخر خبر ” الجهات المعنية بمكافحة الفساد التحقق من هذه المعلومة واجراء امتحان قدرات للذين تعيّنوا في الرأي الاسبوع الماضي لكشف ملابسات هذا الفساد، ومحاكمة المسؤول عنه ليكون عبرة لمن اعتبروفي معلومات آخرى وصلت لآخر خبر أن في  الرأي مئات الدنانير تصرف كل شهر كـ مكافأة لاحد مدراء التحرير بدل اشراف على ملحق أبواب وآخر بدل عمله كمدير تنفيذي ومكافآت مالية لمن تنشر مادته الصحفية على الصفحة الأولى من ملحق ابواب وإن كان على الكادر الوظيفي للمؤسسة، وهنا فإن المنطق يتساءل عن كيفية صرف هذه المبالغ المالية الكبيرة إضافة إلى رواتبهم الشهرية، بينما آخرون من المدراء لا تسند لهم أي مهمة كونهم “مش على خط زغيلاتأمام الجهات المعنية في مكافحة الفساد نؤكد أهمية محاربة الفساد كأحد أهم الطوائف التى تعيق عملية التنمية والبناء المؤسسي وتأخير دولة المؤسسات والقانون، وملف الرأي لا يمكن السكوت عليه بما فيه مياومات وسفرات رئيس التحرير، والشللية التي هي سيدة الموقف دون منازع في مجمل تسيير الامور الادارية في الصحيفة، هذا بالاضافة الى ما تشهده الصحيفة من ممارسات تتسم بالمحسوبية ومجاملة الزغيلات من قبل الحكومة بتعيين زوج إبنته مستشارا إعلاميا في رئاسة الوزراء
على الزغيلات أن يخرج للرأي العام مدافعا عن نفسه حول ما كتب ويكتب عنه في أكثر من وسيلة إعلامية مؤخرا هذا إن كان لديه ما يقول .. أو يحمل ما جمع حتى الآن و يقدم إستقالته ويرحل

akherkhabar

 لن نزيد كما لن نزاود في آخر خبر، وبكل اختصار ( تأبط وطنا ) هو اسم مستعار بناء على طلب كاتب المقال، واحترمنا رغبته بالتكتم على شخصيته لأنها شخصية عامة، ومعروفة في عمان

 حسب رسالة ( تأبط وطنا ) المرسلة إلينا بشكل شخصي، فإن هذه أول سلسلة من مقالاته المتتابعة والتي وعد بإرسالها أسبوعيا

 نحترم رغبة الكاتب الذي تعرفنا عليه بإتصال هاتفي مساء اليوم ونحترم تاريخه السياسي والمناصب التي تقلدها على مدار السنوات السابقة , ونثمن خصه ” آخر خبر ” بهده السلسة المرتقبة من المقالات، ونحترم ما يكتبه، وننشره بدون تدخل ، إلا ما نرى فيه ما يسئ إلى قواعد المهنية والتي نلتزم بها، ونشكره جزيل الشكر على ثقته، ونعتذر عن الإفصاح عن شخصيته إلى أن يأذن لنا هو بذلك

 المحرر

كتب: ” تأبط وطنا ” – عمان – خاص 

منذ زمن، وأنا أفكر بالكتابة لآخر خبر. لا أعرف ناشرها محمد صيام معرفة شخصية..لا شخصيا ولا إلكترونيا، ولقاؤنا الأول هو هذا المقال الذي يعرف بشخصيتي عنده رغم أنه أصر على معرفتي شخصيا قبل البدء بالنشر وهو حقه الطبيعي على ما أعتقد..مع يقيني أنه سيحافظ على سريته طي الكتمان ضمن أصول مهنية يراعيها-غالبا-  كما تنبهت ولاحظت في موقعه الإلكترونيآخر خبر، تلفت الانتباه، وصرنا في عمان ننتظر جديدها القادم من عمان ليعبر إلى الطرف الآخر في العالم، ويحط في بريد محمد صيام، لنعود ونقرأه على موقعه أخبارا لا نؤكد صحتها أو زيفها، لكنها تثير الرغبة في معرفة ما يدور في الصالونات ومراكز صناعة القرارأنا على أطراف مراكز صناعة القرار بكل تواضع، وأعرف تماما ما تثيره “آخر خبر” من قلق في كل المراكز

ولنبدأ من آخر حصاد آخر خبر…وتحديدا من تقرير عنوانه (بعد عودة بينو ونزهة: هل يعود البطيخي الى الأضواء؟!)

أعرف سميح بينو معرفة جيدة، وكان لنا تقاطعات مهنية عديدة منذ كان مديرا لمكافحة الفساد، حتى صار وزير دولة في حكومة فايز الطراونة، آخر الحكومات في عهد الراحل العظيم الحسين الباني، طيب الله ثراه

ومن هو مثلي، يعرف سخونة التوتر في العلاقة بين السميحين، البطيخي وبينو

الجنرال سميح البطيخي كان الحاكم بأمره في عمان، في ظل حكومة عبد الكريم الكباريتي، وهو الرجل الذي بذر نواة ما بات يدعى بالتيار الليبرالي في الأردن، وكان هو وحكومته مثيرا للدهشة في الاقتراب أو البعد من القصر، فهو تارة الأكثر قربا من الملك الراحل، الذي لم يتردد بتشبيهه بوصفي وهزاع في إحدى خطبه، ثم يصبح “المتردد” الذي أغضب الملك على شكل غير مسبوق، فتكون رسالة إقالته من رئاسة الحكومة، أقسى الرسائل الملكية في إقالة الحكومات
مرحلة الكباريتي بحد ذاتها حكاية، مليئة بالتناقضات والإثارة في خفاياها المعلنة وغير المعلنة، وما يعنينا هنا هو الجنرال الحاكم بأمره آنذاك سميح البطيخي، والذي بحكم التراتبية العسكرية، وجد في إنشاء مديرية لمكافحة الفساد، الحل الأمثل لإبعاد من يليه قوة ونفوذا في الدائرة، خصمه الجنرال سميح بينو

الجنرال سميح بينو، من الضباط والعسكر ذوي الأصول القوقازية، وهو من المؤمنين بشدة بضرورة الفصل بين العمل الأمني والعمل السياسي، هذا من ناحية وظيفية، ومن ناحية شخصية، فإن الجنرال بينو، كان مقربا ولا يزال من ولي العهد السابق الأمير الحسن بن طلال، وهي العلاقة التي حاول بينو أن لا يدفع ثمنها في معارك كسر العظم اللاحقة، وربما نجح بذلك

هذه المعطيات، بالإضافة إلى معطيات تاريخية في السيرة المهنية بين السميحين، منذ كانا ضابطين في الميدان، شكلت كلها عوامل منافسة وخصومة بينهما، تصاعدت ليكون بينو مديرا مؤسسا لمكافحة الفساد، بعيدا عن الدائرة المركزية، وملفاتها السياسية الساخنة، مع مطلق التصرف في مبناه الذي أخذ نصف عمارة العبدلي الشهيرة بفندق محمد رسول، وضباطه المخلصين له (أغلبهم من أصول قوقازية). المعادلة مناسبة لبينو أيضا، فهو المؤمن بالعمل الأمني البحت، دون الظهور في المشهد السياسي، والجندويل صارت مركز من مراكز القوى السياسية بنفوذها الأمني، والملك الراحل في مايو كلينيك، تحت العلاج المكثف، وولي العهد آنذاك الأمير الحسن، يتردد كثيرا على مكتب الجنرال بينو..لساعات طويلة يتخللها غذاء مكون من قلاية البندورة المأسوف على عزها هذه الأيام

الجنرال البطيخي، المأخوذ بنشوة السلطة المطلقة التي يتربع فوقها، كان مشغولا عن جنرال آخر، يليه في التراتبية، وقد ترك له إدارة الجهاز وكل ملفاته الأمنية، ونعني هنا المرحوم سعد خير، والذي يذكر كل من عملوا معه في مكتبه، أنه كان أول الحاضرين مبكرا إلى دوامه، ليغادر آخر الليل، منكبا على أكثر الملفات حساسية وخطورة، صامت، غامض، ولا يعرف أحد ما يدور في عقله.ولهذا تبعاته فيما بعد، وما لم يعلن عنه، ولن يعلن في قضية التسهيلات الشهيرة، وتورط البطيخي بها

في تلك الأيام، اتصل بي صحفي من قطر، يطلب رقم الفاكس الخاص بي، لإرسال تقرير إخباري قام هو بإيقافه عن النشر في صحيفة قطرية، وكان عنوانه: (الصراع في الأردن، بين سميحين)! أرسل الصحفي نسخة عن التقرير المصاغ بلغة ركيكة، وكان عندي شك أن الصحفي المذكور هو نفسه من قام بصياغته، وأن صحيفته لا تعرف عن التقرير شيئا

الإعلام الأردني آنذاك، كان محكوما بأحد رجال البطيخي، والمنتفعين بسلطته، وهو موسى الهزايمة(أبوتامر)، وكان صحفيو الأسبوعيات يكرهون سماع اسمه، إلا عبدالوهاب الزغيلات، رئيس تحرير الرأي(نقيب الصحفيين حاليا)، والذي كان يتفاخر علنا أنه يلعب الورق معه كل ليلة.(عبد الوهاب بحد ذاته حكاية أخرى، سنكتبها قريبا)

تلك الفترة العصيبة، وبقيادة البطيخي للمطبخ الأمني، والهزايمة للمطبخ الإعلامي، وابتعاد بينو عن الأضواء مشغولا (بإخلاص حقيقي) في مقارعة ملفات الفساد، كان بداية التشوه في الجسم الإعلامي، وبداية مسلسل الابتزاز المالي في الرزق للصحفيين، بل والابتزاز ” غير الأخلاقي ” أحيانا بتصرفات شخصية لموسى الهزايمة نفسه، وللإنصاف، فإن دائرة المخابرات بعيدة كل البعد في سياساتها عن كل ما هو لا أخلاقي

من هنا، يأتي رأينا في أن عودة سميح بينو للضوء من خلال إدارته لهيئة مكافحة الفساد، بعيدة تماما عن إشارات عودة البطيخي، وتعيين رمزي نزهة في الهيئة، هو قرار لا يملكه بينو شخصيا، فالهيئة “مدنية” وليست “عسكرية”، والتعيين فيها قادم من رئاسة الوزراء.مع التأكيد أن الجنرال بينو  وبحكم تركيبته الشخصية، لم يكن من المدافعين عن البطيخي لقناعات عند الجنرال بينو أن البطيخي حاول إفساد الجهاز، وهو أمر لم يكن يخفيه عن زواره في مكتب المحاماة الذي تفرغ له في شارع المدينة المنورة بعد خروجه من حكومة فايز الطراونة

أما في الحديث عن هيئة مكافحة الفساد، وأعضائها المعينين، فهذا ربما يكون أيضا محورا لحديث آخر يتعلق كذلك بسناء مهيار، الشخصية الجدلية في مبادرة سكن كريم لعيش كريم، وعلاقتها الوظيفية المتينة مع ضابط اتصال اسمه (أبو نمر) في مديرية مكافحة الفساد، مع غض طرف تلك الدائرة عن تضارب المصالح بين المديرة السابقة للمؤسسة العامة لللإسكان وعضويتها ومساهماتها في شركات تعمل في الإسكان، مثل شراكتها مع السيدة (خ .ح) في شركة تورد البلاط، أو مساهمتها في المجموعة الاستشارية الاستثمارية بإدارة مازن البشير

ولهذه مساحة أخرى قد يفردها محمد صيام أو لا يفردها..وقد نكتبها أو لا نكتبها
آخر خبر

akherkhabar

 

   

 

 

 

كل الاحزان تبدأ كبيرة ثم تصغر الا الحزن الناصري، فقد بدأ كبيراً وما يزال، منذ اربعين عاماً، يكبر ولا يضمر·· يتجدد ولا يتبدد·· يتعمق  ويتعتق ولا يغادر شغاف القلوب·
كل الاقمار تسطع ثم تغيب الا القمر الناصري، فقد لمع مع اطلالة ثورة يوليو وما يزال يسطع ولا يخبو·· يتوهج ولا ينطفئ·· يشع ويتألق ويطل على امته من اعالي التاريخ·
كل السيوف تتصرم ثم تتثلم الا الحسام الناصري، فقد ابتدأ صارماً وما يزال، منذ العدوان الثلاثي، قاطعاً لا ينبو·· صقيلاً لا يصدأ·· مشرعاً ومسلولاً على مدى الزمان·
كل الليوث تهجم ثم تحجم الا الغضنفر الناصري، فقد اقتحم معاقل الرجعية والامبريالية منذ عقود، وما يزال اقتحامياً لا يتقهقر·· ثورياً لا يتهيب·· مقداماً باسلاً وطليعياً يداوم في ذاكرة النضال·
جسدياً، غاب جمال عبدالناصر في مثل هذا الوقت منذ اربعين عاماً·· فاضت روحه غدراً او قضاءً وقدراً – الله اعلم – ولكن عبدالناصر الروح والقدوة وقوة المثال ما يزال ماثلاً في مشارق الوطن العربي ومغاربه، ليس في منظور انصاره واحبائه فحسب، بل وعلى صعيد خصومه واعدائه ايضاً·
نعم، لقد غاب نضاله ولكن لم يغب مثاله·· غاب جهاده ولكن لم يغب اجتهاده·· غاب حضوره ولكن لم يغب جمهوره·· غاب جسده ولكن لم يغب مجده ووعده، ذلك لان الناصرية ليست مجد الماضي العربي فقط، بل وعد المستقبل ايضاً·· ليست وراءنا على قارعة الامس، بل امامنا على مشارف الغد·· ليست تجربة تاريخية استنفدت اغراضها، بل هي مشروع سرمدي يلبي طموحات الاجيال القادمة، ويملك كل الزخم والحيوية والفاعلية والقدرة على البقاء والارتقاء·
لو لم يكن عبدالناصر شامخاً في الميدان، ولو لم تكن الناصرية ساهرة في العقل والوجدان، ولو لم تكن الجماهير العربية مسكونة بالوعد الناصري المحتوم، لما تواصلت الحرب عليهم كل هذه العقود والاعوام، ولما تحالفت ضدهم كل هذه الجموع من الاعداء والعملاء، ولما تخصصت الاقلام وتكرست الصحف والفضائيات لشيطنتهم وتسفيلهم وهجائهم على مدار الساعة·
تبت ايديهم والسنتهم واقلامهم، فهؤلاء الخونة يعرفون ما يصنعون، وهم يدركون ما يريدون ويستهدفون·· انهم لا يحاربون الماضي بل الآتي·· لا يطلقون الرصاص على التاريخ بل على المستقبل·· لا يحاولون تشويه التجربة التي كانت، بل المشروع الوحدوي والنهضوي الكائن على الدوام، والمؤهل وحده لاقالة الامة من عثراتها، وانقاذها من براثن الخراب والضياع·
ما اكثر الثورات والحركات والانقلابات التي اجتاحت الوطن العربي على امتداد نصف القرن الماضي، وما اغزر القيادات والقامات والزعامات التي عبرت التاريخ العربي خلال تلك الفترة، ولكن احداً لا يأتي على ذكر تلك الثورات والقيادات بالخير او الشر·· بالمديح او التجريح، بينما لا يكاد يمر يوم دون ان نسمع من احدى الفضائيات النفطية، او نقرأ في احدى صحف التمويل الاجنبي هجوماً على عبدالناصر، وتهجماً على الناصرية والاشتراكية والقومية العربية·· ربما مصداقاً لقول الشاعر المتنبي ··
واذا اتتكَ مذمتي من ناقصٍ   
                                         فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ
نعم·· لقد عاش “ابو خالد” كاملاً مكمّلاً، بينما باء اعداؤه والمتحاملون عليه بافدح المثالب والنقائص والدونيات·· عاش “ابو خالد” مثالياً في خلقه الشخصي حتى ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية التي رصدته في كل حين، ولاحقته في كل مكان، لم تستطع ان تتعلق عليه باقل نأمة او ادنى هفوة فيما يخص طهارة اليد والفرج والضمير·· ذلك لانه ظل على مدى عمره كله زاهداً وراشداً ومجاهداً ومنتمياً بالفكر والفعل لطبقة الفقراء والكادحين·
حتى لو لم يكن عبدالناصر قائداً ثورياً عظيماً، وحتى لو لم يكن صاحب مشروع قومي وتقدمي كبير، فقد كان يكفيه ما تمتع به من سجايا وشمائل وفضائل منقطعة النظير·· يكفيه ما تحلى به من شجاعة واقدام وروح استشهادية في اصعب الظروف·· يكفيه ما حظي به من مناعة اسطورية ضد الفساد الذي ما لبث – بعد رحيله – ان اهلك مصر السادات والمبارك، ثم عم سائر ارجاء الوطن العربي، وشكل وصمة عار في حياة الكثير من السلاطين والحكام·
صدقوني لو لم اكن ناصرياً منذ خمسين عاماً، لما ترددت الآن في الالتحاق بركب الناصرية، ولو لم اتعشق عبدالناصر حياً منذ عقد الستينات، لما ترددت الآن في تعشقه راحلاً يمارس الخلود في رحاب الابدية، ذلك لان هذا العملاق التاريخي مازال يشكل فريضة قومية، وضرورة مستقبلية، ومنارة الهامية، وقدوة لكل الاجيال العربية·· وقد اثبت حتى بغيابه استحالة الاستغناء عنه والافتراق عن نهجه ودربه، بدلالة هذا الواقع العربي المأزوم والمهزوم الذي فقد توازنه جراء الخروج على الثوابت الناصرية·
صدقوني ان مجرد وجود “ابي خالد” في سدة القيادة العربية، كان كافياً لاشعارنا بالامان والاطمئنان والثقة بالنفس·· كان كفيلاً بحفزنا على العطاء والفداء والتضحية بالمهج والارواح·· كان قميناً بنشر اجواء التفاؤل والامل والاستبشار والرهان على المستقبل حتى في احلك الاوقات، نظراً لما حباه الله من شخصية كاريزمية، وارادة فولاذية، ورؤية استراتيجية، وصلابة مبدئية، ونزاهة اخلاقية، وقدرة على استقطاب اوسع قاعدة شعبية عربية تربعت على مساحة القرن العشرين·
مؤخراً، صدر كتيب صغير الحجم عظيم الاهمية حول المذكرات الخاصة للعالم العبقري المصري الدكتور جمال حمدان، صاحب المجلدات الموسوعية الاربعة بعنوان “شخصية مصر” الذي قضى وحيداً ومعتزلاً عام 1993 في حادث ما يزال غامضاً وملتبساً·· هذا الكتيب الصغير الذي خطه العبقري الراحل في لحظات عزلته وصفائه، يضم بين دفتيه اشراقات فكرية ووجدانية بالغة العمق والاهمية والشفافية، وتحديداً بخصوص الناصرية التي يقول فيها : “الناصرية هي المصرية كما ينبغي ان تكون·· انت مصري اذن انت ناصري، وكل حاكم بعد عبدالناصر لا يملك ان يخرج على الناصرية، والا يكون قد خرج عن المصرية، لان الناصرية قدر مصر الذي لا يملك المصري الهروب منه·· الناصرية بوصلة مصر الطبيعية، وحتى لو رفضنا عبدالناصر كشخص او انجاز، فالمصري ناصري قبل الناصرية وبعدها”·
رحم الله الجمالين·· جمال عبدالناصر، وجمال حمدان، واثابهما اجزل الثواب·

بقلم: فهد الريماوي

almajd

« Newer Posts - Older Posts »

Categories

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.