احمد حسن الزعبي
منذ أن أعلن عن تنظيم مسيرة “الجمعة” السلمية في مختلف محافظات المملكة ، والحكومة لم تأل جهداً من خلال منابرها “الميتة ونصف الميته” ،وناطقيها “المفوّهين”، وخطباء مساجدها “الطنطاويين” ، وكتّابها ألــ prepaid” ” ومروجيها والراقصين على دفوفها والساعين في مناكبها ..ان تقول للعالم أن المسيرة “منكر”..وأن القائمين عليها والمشاركين بها ما هم سوى مجموعة من المندّسين العابثين الذي سيحطمون الوطن ويرمونه في موقد الفوضى..
المشكلة وفي كل خطاباتهم وطلاتهم البهية على الشاشة وفي الصفحات الأولى ، كانوا يتوهّمون بأنهم أكثر حرصاً من الأردنيين على البلد فيحذرونهم ، وأكثر وعياً فــ”يعقّلوا”عليهم ،وأكثر قوّة فيهددونهم ، وأكثر أمانة فيعدونهم ، وأكثر ذكاء فيتذاكون عليهم ، واكثر ولاء فيزاودوا عليهم ، وأكثر انتماء، لذا قد ولّوا عليهم!!.
يااااه ما أصعب أن ينظّر عليك “الفوضجي” بالنظام، والفاسد بالأمانة ، والظالم بالعدل ، والجلاد بالرحمة.. مسيرة الجمعة بدأت بخشوع وانتهت بخشوع..وكأنها “صلاة وطنية”..لقد يمم الأردنيون وجوههم شطر الوطن، منتمين مخلصين، رافعين لا راكعين .. لم يقذفوا حجراً ، ولم يكسروا شباكاً ،ولم يحرقوا اطاراً ، ولم يثنوا غصناً..ليثبتوا للجالسين على رصيف الدوار الرابع للمرة المليون أنهم اكثر وعياً من الحكومة..
ليثبتوا للعالم للمرة المليون ان الوطن ليس “حكومة” والحكومة ليست وطناً..وان الانتماء ليس كوبوناً حكومياً يصرفه الرئيس وطاقمه لمن شاءوا وكيفما شاءوا، وأن الوطنية لم تكن يوماَ ادعاءاً و”دهلزة” وخطابات وصفقات على ظهر الشعب..
ليثبتوا للمرة المليون أن “ابن الذات الوزارية” الذي لم يدرس بيننا ولم يعمل معنا ولم يذق طعم الفقر مثلنا ..لم يكن ولن يكون أكثر وطنية من ابن الرمثا ورحابا والبقعة وكفرنجة وسوف والزعتري وذيبان وعين البيضا والخالدية و السماكية والربة والثنية..
مسيرة الجمعة “صلاة وطنية” حقيقية … لم ينقض “وضوءها” كلام المسؤولين.
Advertisement



by qwaider





Recent Comments