حيدر محمود
(غزاها، واستبدَّ بِها
فردَّهُ اللهُ عنها•• وانْتَهى بَدَدا••
واختارَها اللّهُ دَرْباً للسّماءِ، فَمِنْ
رِحابِها: عَبْدَهُ المُسْرى بِهِ، صَعَدا
كُلُّ البلادِ تَنادَتْ•• كي تقولَ لها:
“مدينةَ اللهِ”•• كُوني وَحْدَكِ “البَلَدا”!•
وَوَعْدُه الحَقَّ: خَيْلُ اللّهِ قادِمةٌ
مِنْ عِنْدِهِ••تَحْمِلُ الفُرسانَ، والمَدَدا
يا ربِّ•• فابعثْ بِها الجَمْرَ الذي خَمَدا
وامْسَحْ بِكَفِّكَ عَنْ أَهْدابِها الرَّمَدا
وأَرسِلِ الغَيْثَ مِدْراراً ليَغْسِلَها
من رِجْسِهِمْ•• وأَزِلْ عَنْ صَدْرِها الكَمَدا!
“فَالقاعِدونَ” وإنْ فاقوا العِدا عَدَدا
ًإلاّ على يَدِهِمْ لا يَرْفَعونَ يَدا!
حَمَامةٌ في يَدِ الغازي•• وقاطعةٌ
كالسَّيْفِ•• في كَبدٍ كانَتْ لهم كَبَدا!
ماذا نَقولُ لكلِّ القادمين غداً
وهم يَرَوْنَ ملاييناً•• ولا أَحَدا؟!
وَيَسْمَعونَ خطاباتٍ نُكَرّرُها
في كلِّ “عُرْسٍ” عن المَجْدِ الذي وُئِدا!
لقد وأَدْنا غَوالينا: حِمىً فَحِمىً
وَرُبَّما نَئِدُ الباقي “إذا وُجِدا!”
* * * *
يا أَيُّها الطيّبونَ القادمونَ غداً
لا تَسْأَلوا كيفَ ضَيَّعْنا الحياةَ سُدى!
كُنّا على “بَحْرِ نارٍ” لم نُصِبْ بَلَلا
مِنْهُ، ولم نَلْقَ فيهِ أوْ عليهِ هُدى!
ًولا تَكونوا كما كُنْا، فَكَثْرتُنا
كانتْ كأنْ لمْ تَكُنْ••بلْ لم نَكُنْ أَبَدا!!
وَعَلِّقوا فَوْقَ بابِ القُدس لافتةً
تقولُ: “ممنوعةٌ إلاّ على الشُّهدا!!”
فَهُمْ أَعَزُّ بَنيها، والأَحَقُّ بها
وقَدَّموا دَمَهُمْ: مَهْراً لَها، وَفِدا!
وَكُلَّما نَدَهَتْ عادوا لنُصْرَتِها
فالرُّوحُ حاضِرةٌ •• والعَزْمُ ما نَفِدا!
لا يدخلُ القدسَ إلاّ من يُكابِدُها
عِشْقاً وشَوْقاً، وإِلاّ واجِدٌ وَجَدا!
فَالقُدسُ•• ليست لِمَنْ قبلَ القَضاءِ قَضَوْا
خَوْفاً•• فما قَبَضُوا•• ماءً ولا زَبَدا!
بل إنّها كلَّها للهِ، وَهْوَ لَها
سُبْحانَهُ بارِئاً، سُبْحانَهُ صَمَدا••
* * * *
جبّارةَ الصبْرِ، عِنْدَ النَّهرِ موعِدُنا
حتّى نُطَهِّرَ فيهِ الرُّوحَ، والجَسَدا!
فَهَيِّئي “لِصَلاةِ النّصْرِ” زينتَها
فإنَّ ربَّكَ مُوفٍ بالذي وَعَد



by qwaider





soooo beautiful
By: majd on December 3, 2009
at 12:16 am