زمان ونحن في الصغر لم نكن نسمع بقضايا الشرف وأول قضية سمعت بها عندما وقفت أمام مدير المدرسة بسبب غيابي عن الدوام وأنا في الصف العاشر مع زميل لي وكان ذلك عام 76 ولما انتهى من استجوابي سال الطالب الآخر لم غبت فأجابه ” اخوي قتل أختي ” فكانت هذه أول قضية شرف اسمع بها في ذاك الزمن كان البلد سكانه قلة والآن كثر السكان ومنذ عام 2000 أصبحت قضايا الشرف ظاهرة في المجتمع .
أنا لم أسمع في حياتي أن شابا قتل شقيقه بداعي الشرف أو لأنه غير شريف هل الأنثى وحدها هي التي يلصق بها شرف العائلة والذكر إذا مارس الزنا والدعارة والمثلية الجنسية لا يلوث شرف العائلة علما أن الشرف في اللغة هو العلو والمكان العالي والإباء .
إذن لماذا الكيل بمكيالين الذكر الذي يمارس الأخلاق السيئة يحمل حصانة عائلية من القتل والإيذاء ونأتي على الطرف الأضعف وإذا قيل أن الأنثى هي التي توافق على الأعمال السيئة فهي إنما وافقت بتحريض وإغراء وتشجيع من الرجل الذي هو شبيه لها في دناءة النفس فلماذا تقتل هي ويبقى هو مرفوع الرأس فحلا تزغرد له أمه صبح مساء على فحولته .
ثم إن الشرع عندما أمر بإقامة الحدود الدينية خول الوالي بذلك وليس الأب والأخ والعم والشرع ميز بين حد الفتاة البكر والثيب والبكر تجلد والثيب تقتل والناس يقتلون البكر والثيب إذن الشرع لم يخولنا بان نكون قضاة نحكم ثم نقيم الحد الشرعي وإثم البنت التي أتت بفاحشة عليها وليس على أهلها وإنما يلحق عائلتها الإثم إذا قصروا في تربيتها في الصغر ولم يعلموها الحلال والحرام والعيب والجائز وغير الجائز والقيم والعادات فان الإنسان ذكرا كان أم أنثى يولد كالعجينة كما يقول علماء النفس والبيئة المكونة من الأسرة والمدرسة أو الجامعة والإعلام تشكله كيف شاءت والذي تربى في بيت أسرته مفككة لا يوجد فيها سيطرة على وسائل الإعلام والنت والصحبة الخارجية سينفلت من عقاله ذكرا كان أم أنثى .
ثم إني أعجب من لصق الشرف بالعلاقات الجنسية المحرمة والتي تمارسها الأنثى دون غيرها من الناس
فالذكر الذي يمارس علاقات جنسية محرمة غير شريف والذي يختلس ويسرق من المال الخاص والعام عديم شرف
والراشي والمرتشي لا يوجد لديهما شرف
وخائن الأمانة وبائع الأوطان للأعداء عديم شرف
ومحتكر أقوات الناس عديم شرف
والذي يتجسس على وطنه عديم شرف
والذي يدعوه الوطن للدفاع عنه من الأعداء ويتقاعس عديم شرف
وعديم الوفاء ناقض العهود عديم شرف
والذي يتعاون مع الأعداء ضد أخيه في الوطن ولعروبة والإسلام عديم شرف
إذن دعونا نهتم بأسرنا وعلى الأخص بناتنا ولنعمل على تربيتهن تربية جيدة وبعد ذلك إذا وقعت في المعصية فهذا قدر الله الذي ليس عنه مناص ولنخرج ايضا من تضييق المصطلحات
خالد تيلخ












by qwaider


