Posted by: hamede | November 3, 2009

مصر إلى أين.. يا جماعة؟

gamal
…………………….

السفير أمين يسرى

أمين يسري

ما ان تلتقي بصديق وبعد الاستفسار عن الحال والأحوال الأسرية وتبادل الأخبار عن الأصدقاء المشتركين حتى يطرح السؤال عن المتوقع حدوثه في مصر وهل سيكون الانفجار آتيا من المناطق العشوائية المحيطة بالقاهرة ويأخذ طابع انتفاضة الحرامية. وهل الشرطة ستكون مؤهلة للتصدي لهذا الانفجار وقادرة على ضبط الأمن والنظام؟ اللافت للنظر ان هذا التساؤل لا يخلو منه مجلس من المجالس سواء داخل العائلة الواحدة أو على مقهي بين مجموعة من الأصدقاء واللافت للنظر – نظر كاتب هذه السطور على الأقل- ان الحديث عن حدث وانفجار متوقع أصبح شبه محسوم. فالشعور العام ان الأوضاع الداخلية والخارجية قد تردت إلى حد أن أحداً لا يخالجه شك ان الأمور قد وصلت إلى المحطة الأخيرة وانه لم يعد ممكنا استمرار الحال على ما هو عليه. وان من طبائع الأمور أن يكون لكل شيء نهاية.

وخلال الجدل في هذا الشأن يثار الكثير حول صحة الرئيس ومدى قدرته على الاستمرار في تولي مسئولية رئاسة الجمهورية خاصة بعد ان تعدى سنه الثمانين وبعد الفجيعة التي أصابته شخصياً بوفاة حفيده وما ظهر للناس من صعوبة يواجهها سواء في القاء الخطب – كما حدث في اجتماع دول عدم الانحياز في شرم الشيخ حيث بدا واضحاً مدى الجهد الذي يبذله في قراءة الكلمة المعدة له- أو في ارتقاء درجة السلم الواحدة إلى حد دفع حراسه تلقائيا إلى مد اليد له لمساعدته على الصعود. وتناقض هذه الحالة التي يمر بها مع قوله انه باق في منصبه إلى آخر نبضة قلب!!

ويثار أيضا التساؤل حول أن هناك اجماعا على أن قطار التوريث على القضبان واقترب من محطة الوصول. وأن الوريث جمال مبارك يمارس فعليا بعض مهام رئاسة الجمهورية حاليا. وان التشكيك في التوريث بادعاء ان جمال مبارك لن يكون رئيسا تلقائيا انما ستكون هناك انتخابات لمنصب الرئيس حرة ونزيهة وان جمال مبارك سيكون أحد المرشحين وليس المرشح الوحيد وبالتالي قد يفوز بالمنصب وقد لا يفوز هو من قبيل الاستعباط والاستخفاف بعقول الناس. فتعديل 35 مادة من مواد الدستور وتعديل المادة 76 مرتين لم يكن ولم يأت اعتباطا بل هي خطة رسمت بدقة من قبل فقهاء السلطان. الثغرة الوحيدة في هذه الخطة ان من الأسرة من يرى أهمية أن يتم التوريث في حياة الرئيس وتحت اشرافه بينما يصر الرئيس على البقاء في منصبه إلى آخر نبضة قلب. هذه هي الثغرة الوحيدة المتاحة أمام القدر ليقول كلمته الفاصلة. والقدر هو الغيب الذي لا يستطيع فقهاء السلطان ان يغيروا من ارادته العليا التي هي فوق ارادة البشر جميعا.

كيف ولماذا وصلنا إلى هذه الحالة؟،، ومصر إلى أين هي ذاهبة؟.. وهو ما سوف أتناوله لاحقا.

1- احتفلنا بذكرى مرور 57 عاما على قيام الثورة في 23 يوليو 1952. وهي الثورة التي احتفلنا مع إسرائيل بموتها ودفنها في مدينة هرتزليا من ضواحي تل أبيب في منزل سفير مصر هناك!! وحضر الاحتفال الذي يليق بالمناسبة شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء وبحضور تسيبي ليفني زعيم المعارضة في الكنيست وعدد كبير في كبار المسئولين هناك. وهذه في حدود علمي المرة الأولى التي يجتمع فيها كل هؤلاء في منزل السفير المصري وهو أمر له طبعا معناه ومغزاه. خاصة إذا عرفنا ان السفير – أي سفير- هو مبعوث رئيس الجمهورية كما يرد ذلك نصا في خطاب وأوراق اعتماده. فالقصد طبعا من هذا الحشد الإسرائيلي في بيت السفير المصري في تل أبيب هو ارسال رسالة إلى رأس النظام في مصر ان إسرائيل كلها معك وتؤيدك وضد كل معارضيك. هذا فضلا عن ان مجرد وجود سفارة لمصر في تل أبيب انما يعني ان ثورة 23 يوليو قد ماتت وشبعت موتا وان الاحتفال هو أشبه بالذكرى السنوية لقريب توفاه الله إلى رحمته والحضور الإسرائيلي يستهدف تأكيد هذه الوفاة!! ولهذا جاء التواجد الإسرائيلي كثيفا هذه المرة وعلى غير العادة.

2- الثورة المضادة لثورة 23 يوليو النظام الحالي امتداد لها بدأت في 7 نوفمبر 1973 عندما اجتمع السادات بالعزيز هنري كيسنجر في القاهرة بدعوة منه. حيث أسسا علاقة إستراتيجية بين مصر وأمريكا حيث تعهد السادات بإزالة كل آثار ما حققه جمال عبدالناصر. وكل ما طلبه السادات هو حماية شخصه وحماية نظامه. (اقرأ في تفاصيل ذلك ما كتبه الأستاذ هيكل في كتابه (أكتوبر العلاج والسياسة ص 655 إلى 680) ولما لم تسفر هذه العلاقة عن الرخاء الموعود والمتوقع ووقعت انتفاضة 18 و19 يناير 1977 التي كانت بمثابة انذار مبكر للسادات لكي يتنبه إلى خطورة توجهاته الاقتصادية بالانفتاح سداح مداح وتوجهاته السياسية وتأثيرها السيئ على الشعب المصري محليا وعربياً ودوليا فقد قرر الهرب بنفسه وبسياساته إلى الخارج فكان ان زار القدس في نوفمبر 1977 التي كانت بداية لسلسلة من التنازلات تمثلت في اتفاقيتي كامب ديفيد (سبتمبر 1978) ثم معاهدة السلام مع إسرائيل (مارس 1979) ولم تؤد هذه السياسة إلى خلاص السادات من مشاكله الداخلية بل أسهمت في تحقيق الخلاص منه في مشهد شبه أسطوري كان تاريخه 6 أكتوبر 1981.

3- تولى الرئيس محمد حسني مبارك السلطة وسط بركة من الدماء. ولم يكن بحكم نشأته وتكوينه ذا ملكة سياسية التي لم يكن من الممكن اكتسابها وقد تعدى الخمسين من عمره. وبدا في أول الأمر زاهدا في السلطة ووعد بألا يبقى في منصبه سوى مدة واحدة. ولكن وسبحان مغير الأحوال بقي في منصبه خمس مدد مجموعها ثلاثون عاما!!

وقد ورث الرئيس مبارك عن سلفه دستور عام 1971 الذي كان قد فصله على قده ومقاسه باعتباره كبير العائلة. أي حول مصر إلى أسرة ريفية هو كبيرها!! وله ان يفعل بأسرته ما يشاء وصلاحيات الرئيس في دستور 1971 التي أدخل عليها الرئيس مبارك تعديلات شملت 35 مادة تفوق صلاحيات الخلفاء الراشدين!! وقد وجدت في التقرير الإستراتيجي حصرا لها لكنى وجدت ان نشرها يحتاج إلى نصف صفحة أي ثلاثة أضعاف الحيز المتاح لهذا المقال.

4- سار الرئيس مبارك على درب سلفه السادات بمحو كل ما أنجزه وحققته ثورة 23 يوليو بقيادة جمال عبدالناصر. ولم يتبق من الثورة سوى ذكراها. ونشأت كما أرادت أمريكا طبقة أصحاب الملايين بينما اندثرت الطبقة الوسطى أو كادت. ثم حدث تزاوج بين السلطة وأصحاب رءوس الأموال. وأصبح الفساد مشروعا وعلى حد قوله ظاهرة عالمية!!

5- توطدت في عهد الرئيس مبارك العلاقة مع إسرائيل ومع الغرب عامة وأصبحنا نحمى حدود إسرائيل ونصدر لها الغاز بأبخس الأسعار.

6- ولما كان الهاجس الأمني قد ترسخ في نفس الرئيس عندما شاهد بعينه مقتل السادات فقد أصبح الأمن من أكبر دعامات النظام فلا تعيين لمؤذن في مسجد أو عميد لكلية إلا بموافقة الأمن. ودخلنا جميعا «عشة الفراخ» على حد تعبير الدكتور حسن نافعة.

يبقى السؤال: مصر إلى أين؟ كل سلطة تفسد والسلطة المطلقة تفسد فسادا مطلقا. والفساد لم يعد إلى الركب في الإدارة المحلية كما قال رئيس الديوان بل أصبح شاملا وراسخا بعد زواج السلطة بأصحاب رءوس الأموال.. وهو ما يهيئ المناخ للانفجار الذي باتت الناس تتحدث عنه ولا يختلفون على توقع حدوثه ولكن الخلاف ينحصر متى يأتي وعلى أي صورة سيكون؟ لا ننسى القاعدتين الآتيتين في كل ثورة أو انفجار:

أولا: ظهور طبقة من الشعب تكتوي بنار الوضع الاقتصادي والسياسي.

ثانيا: عود الثقاب الذي يشعل الثورة أو الانفجار.

أظن ان القاعدة الأولى بدأت تتشكل. أما عود الثقاب فموعده لحظة التوريث. ويبقى القدر وعلمه عند الله.
 

11/02/2009

مصرنا ©

ouregypt

 

 imgL6

ياسر الزعاترة

عاد الرئيس الفلسطيني من جديد إلى سياسة الحرد الإعلامي ، وبالطبع عبر تسريبات تتحدث عن إحباطه ويأسه من المسار التفاوضي القائم ، ومن ثم تفكيره بالاستقالة ، بينما يبادر آخرون إلى نفي تلك الأنباء ، مع تبرع آخرين بالتأكيد على أن الرئيس هو الحل وأن لا بديل عنه لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ، مع أنهم لا يفعلون ذلك خوفا من استقالته بالفعل ، بل في سياق من النفاق السياسي من جهة ، فضلا عن السعي إلى رفع أسهمه في مواجهة حماس من جهة أخرى. من استمع لخطاب الرئيس أمام المجلس المركزي قبل أيام ، وما انطوى عليه من مضامين تتعلق بالمفاوضات وبرنامجها ، وبالمصالحة والانقسام ، وبالإمارة “الظلامية” وضرورة إنهائها لا يمكن أن يقتنع أنه أمام رجل عازم على الاستقالة ، أو يفكر فيها مجرد تفكير ، وقد ثبت خلال السنوات الخمس الماضية أن حكاية زهده بالمنصب لم تكن صحيحة ، فما أن حصل عليه حتى ذهب يجمع كل شيء بين يديه ، من اختراع منصب “القائد العام” لحركة فتح ، وترتيب أمر لجنتها المركزية لحسابه ، مرورا بترتيب أمر اللجنة التنفيذية ، وصولا إلى الحديث عن انتخابات مطلع العام القادم في الضفة الغربية تؤكد رئاسته للسلطة ، ومعها مجلس تشريعي ، سيكون على مقاسه أيضا. نقول ذلك ونحن نؤمن أنه لو شعر الإسرائيليون والأمريكان بجدية تهديده بالاستقالة ، لما كان منهم تجاهل الموقف ، وأقله التعامل معه على هذا النحو البارد ، والسبب أنه كان ولا يزال استثمارهم الأهم خلال السنوات السبع الماضية. منذ أن استخدموه في سياق حرب وتحجيم ياسر عرفات ، ومن ثم قتله ، مرورا بترتيب أمر الرئاسة سريعا لحسابه ، وليس انتهاء بمساعدته في جمع كل السلطات في يديه. ليس خطاب الرجل قبل أيام هو وحده ما يؤكد للإسرائيليين أن حكاية الاستقالة لا تعدو فرقعة إعلامية ، بل هناك خطاب رئيس وزرائه أيضا ، فضلا عن الممارسات القائمة على الأرض ، والتي تؤكد أن مشروع الدولة المؤقتة الذي يُعلن رفضه كل حين هو الخيار المتاح ، إذا لم يجر التورط في صفقة نهائية بائسة ، بدليل لغة البزنس التي تتسيّد الموقف في الضفة الغربية ، والتي يتصدرها الأبناء والمحاسيب على نحو واضح ، وهؤلاء لا يُتركون بسهولة ، لأن أي حرف للمسار بهذا القدر أو ذاك ستكون له استحقاقاته المعروفة ، ونتذكر هنا أن الفئة التي رفضت انتفاضة الأقصى رغم إجماع الناس عليها هي فئة رجال الأعمال ، وأكثرهم من متقاعدي الثورة وأبناؤهم. جدير بالذكر أن استقالة الرئيس الهادئة لن تعني الكثير ، فهناك من الفريق المنتخب في اللجنة المركزية من يملكون القابلية لأخذ مكانه ، بما في ذلك سلام فياض في حال وافق عليه فريق دحلان – الرجوب الذي عاد إلى التفاهم بعد حرب طاحنة خلال الأعوام الماضية ، والنتيجة أننا إزاء تحالفات واصطفافات تعبر عن ميزان القوى الخارجي أكثر من تعبيرها عن مصالح الشعب الفلسطيني. لو كانت مصلحة الشعب والقضية هي التي تحرك هؤلاء لكان الحل في ضوء الاعتراف بفشل برنامج التفاوض هو حلّ السلطة ذاتها كما ذهبنا مرارا منذ سبع سنوات ، لأن خيارا كهذا هو “السيناريو الكابوس” الذي يخشاه الإسرائيليون ، والذي سيحرم الاحتلال من المزايا السياسية والاقتصادية والأمنية الكبيرة التي ترتبت على وجود السلطة بصيغتها القائمة ، بخاصة بعد عملية السور الواقي ربيع العام 2002 ، وهي الصيغة التي سماها عدد من المحللين الإسرائيليين “احتلال ديلوكس” ، أي احتلال فاخر. بالنسبة لقطاع غزة ، يمكن إدارته بالتوافق كمنطقة شبه محررة ، بينما تُحل السلطة في الضفة وتبدأ المقاومة المباشرة لوجود الاحتلال في المدن (جيشا وإدارة مدنية) ، مع دعم شعبي عربي وإسلامي يفرض على الأنظمة خيارات جديدة. هذا هو الخيار الوحيد المجدي أمام الفلسطينيين ، وسوى ذلك محض ركض خلف الوهم وإضاعة الوقت في قصص الانتخابات والديمقراطية المبرمجة لخدمة الاحتلال. نقول ذلك ونحن نعلم أن من عارضوا انتفاضة الأقصى سيعارضون هذا المشروع ، حتى لو مُنحوا فرصة إخراج أموالهم وعائلاتهم إلى الخارج كي لا تتضرر من المسار الجديد،، التاريخ : 31-10-2009

addustour

Posted by: hamede | October 27, 2009

تقدير موقف

افانين التنجيم السياسي والتحزير الاعلامي

 
بعد تصحر الحياة السياسية الاردنية، وتقهقر آليات المشاركة الشعبية والعمل العام، وغياب وسائل الايضاح ومصادر المعلومات·· اختلفت مقاييس النقد والرصد والتحليل السياسي والاعلامي، حيث اختفت تلك المقاييس والاساليب والادوات المعهودة، لتحل محلها اخرى جديدة تناسب مفردات المرحلة الراهنة ومعطياتها·
لم تعد اساليب البحث والتحليل العقلي تلائم هذه المرحلة الملتبسة، والمفعمة بالغموض والضباب والالغاز، بل افسحت في المجال امام وسائل واساليب مستحدثة، وبعيدة عن العقل والمنطق، واقرب ما تكون الى التنجيم والتبصير والتحزير الذي يستند الى قوة المخيلة، وليس وعي الحقيقة وحجم المعرفة·
وسواء كان السبب في هذه الحالة السياسية المشوشة والملتبسة، هو ارتباك صناع القرار، او ضعف مستوى المراقبين والمحللين، فالنتيجة واحدة، والحصيلة لا تبشر بالخير، بل غالباً ما تؤدي الى غياب المصداقية السياسية والاعلامية، وزيادة منسوب الشك والحيرة، وبلبلة الجزء الاكبر من الرأي العام·
لا جدال ان لدينا ازمة شفافية ووضوح·· ازمة معرفة وقراءة واطلاع، فلا احد منا يعرف على وجه اليقين ماذا يدور في الكواليس، وماذا يخبئ الغد، وبماذا يفكر صناع القرار·· الامر الذي اوقعنا في حيص بيص، وحملنا على قول الشيء ونقيضه، ودفعنا الى معاقرة فنون التخمين والتكهن والرجم بالغيب والضرب في الرمل والمندل·
اقتربت السياسة في بلادنا من الظواهر الغيبية والعشوائية المنفلتة من عقالها، والعاملة من خارج سياقها ومنطقها، والموغلة في التناقض ما بين مقدماتها ونتائجها، والقريبة الشبه باحوال الطبيعة ومتغيرات المناخ، التي يتطلب رصدها ومتابعتها وتحليلها، توفر خبرات واسعة في قراءة خرائط الطقس، وتقلبات الاحوال الجوية·
من هنا اكتسبت صالونات عمان السياسية مكانتها واهميتها، ونجحت في اجتذاب الصحافة ولفت انظار رجال الاعلام، ونصّبت نفسها كمصدر اساس للاخبار والاسرار والمعلومات التي غالباً ما تكون مشوبة بالمبالغات والشائعات، كما اثبتت انها اكثر قوة وديمومة من كل الحملات الرسمية والتهجمات الحكومية التي استهدفتها وحاولت النيل منها والقضاء عليها·
ولعل مما ضاعف من قوة واهمية الصالونات السياسية، تكاثر الصحف والمواقع الالكترونية وباقي وسائل الاعلام الخاص التي باتت في أمسّ الحاجة، بحكم قوة التنافس، الى الاخبار الساخنة والحكايات المثيرة التي برعت هذه الصالونات في تصنيعها وتصديرها، وسط غياب ملحوظ، وارتباك واضح لمصادر الاخبار والافكار والمعلومات الرسمية·
منذ جملة اشهر ونحن نقرأ ونسمع عن تعديل الحكومة او ترحيلها، وعن حل المجلس النيابي او بقائه، وعن قرب اجراء تغييرات شاملة او بعده، حتى اوشكت كل هذه القضايا ان تتحول الى احاجٍ وفوازير ومسلسلات باهتة تدخل في باب التسالي وليس السياسة، وتستدعي افانين التنجيم وقراءة الابراج، وليس ما عداها·
منذ جملة اشهر ونحن في الصحافة والاحزاب والنقابات وباقي مؤسسات المجتمع المدني ندب الصوت على المسؤولين، لاجراء مراجعة سياسية واقتصادية واجتماعية باتت اكثر من واجبة وضرورية، غير ان كل اصواتنا ودعواتنا ذهبت ادراج الرياح، وذابت على عجل دون ان تزهر او تثمر او تحرك ساكناً، بل ربما دون ان يسمعها او يطالعها احد من ارباب المسؤولية وصناع القرار·
مؤسف ان تتسع الهوة بين القمة الرسمية والقاعدة الشعبية، وان تزداد مساحة الحيرة والبلبلة بين الناس، وان تتحول السياسة الى ضرب من اللعب في الوقت الضائع، بينما تتهاطل الازمات علينا من كل حدب وصوب، وتتعاظم التحديات من حولنا يوماً بعد يوم·
بالامس القريب قال الكاتب المصري الاستاذ محمد حسنين هيكل، في مقابلة مع فضائية الجزيرة، ان العرب قد هاجروا من السياسة، غير ان هذا الاستاذ الذي اجاد التعبير شكلاً ومضموناً، لم يقل لنا الى اين هاجر هؤلاء العرب·· فهل هاجروا من السياسة الى متاهات الاحاجي والالغاز والاسئلة الشائكة ؟؟
 
 

 

تعرض القائد الوطني المهندس ليث شبيلات للضرب على أيدي مجهولين، صباح امس الأحد، ما أدى الى إدخاله للمستشفى·
وأكد مصدر نقابي لـ “قدس برس”، أن شبيلات، الذي يرأس جمعية مناهضة العنصرية والصهيونية، قد تعرض للضرب من قبل خمسة أشخاص، بينما كان يغادر منزله نحو الساعة السابعة والنصف صباحا، فيما لاذ الفاعلون بالفرار·
وقال شبيلات في تصريحات لـ “أريبيان بزنس” “خرجت من منزلي صباح الأحد الباكر لشراء الكعك، وخلال وجودي في المخبز، اعتدى خمسة أشخاص عليّ بالضرب من الخلف ولاذوا بعدها بالفرار في سيارة تم أخذ مواصفاتها” ·
وأوضح شبيلات أن الأشخاص الخمسة لم يكونوا ملثمين، وانه لم يتمكن من مشاهدتهم، ولكن شاهدهم العاملون في المخبز·
وحول اتهامه لأشخاص أو جهات محددة قال “الكل منزعج من تصريحاتي”، وحول وجود تهديدات قال “كان هناك تهديدات سابقة لكن حديثا لا يوجد”·
ومن جانبها فقد ادانت جمعية مناهضة الصهيونية الاعتداء الجبان الذي تعرض له رئيسها شبيلات صباح امس·
وقالت في بيان صادر عنها ان شبيلات هو احد رموز عزة وكرامة ورجولة الشعب الاردني، وان الاعتداء عليه هو اعتداء على هذه المعاني، وعلى حرية الرأي والتعبير، داعية الجميع الى نبذ هذه الممارسات وادانتها·
وقد قام وفد من ممثلي النقابات المهنية بزيارة شبيلات والاطمئنان على صحته، وابلاغه رفض النقابات لمثل هذه التصرفات المدانة، واعتبارها اعتداءً يطال الجسم النقابي بأسره·
كما اعتصم مساء أمس حشد كبير من اعضاء نقابة المهندسين وباقي النقابات المهنية، وممثلي الأحزاب السياسية، وبعض الشخصيات الوطنية أمام مجمع النقابات المهنية بعمان، استنكاراً لهذا الاعتداء الغادر·
اما الناطق الاعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب فقال ان شبيلات حصل على تقرير طبي من مستشفى عمان الجراحي ، حيث ذهب لتلقي العلاج ، مشيرا الى ان حالته العامة حسنة ·
واضاف الرائد الخطيب أن المديرية باشرت التحقيق في ملابسات الحادثة، وان التحقيقات ما تزال مستمرة·

almajd

Posted by: hamede | October 24, 2009

حصاد في مغاريب السلط

2009922big45579

د. إرحيّل الغرايبة

 

 

من على جبال السلط الغربية المطلة على فلسطين، تسمع مآذن القدس وتراها رأي العين، هكذا يقول رجالات السلط القدامى، الذين كانوا يأكلون السمن الحيواني الصافي، ويخرجون منذ لحظات الفجر الصادق، لتعانق أنوفهم نسائم البحر المتوسط، وهم يتجهون نحو الحقول ومروج السنابل التي تتمايل على سفوح الجبال وبين أكناف الصخر وعلى جنبات القيعان، بعيدا عن كل التقنيات الحديثة التي أفسدت الحياة والإنسان.

 

الفلاح أحمد دوجان الحياري كان أحد هؤلاء الرجال الذين يسابقون ضوء الفجر، يحمل المنجل، ويلبس الرداء الجلدي الذي يستعمله الحصادون ليقيهم خشونة الشوك والقش وزغب السنابل، وهو يحتضن شمالات الحصيد، ويربطها لتسمى غمارا، يصلح للحمل عندما يحين وقت الرجاد.

 

هذا الفلاح الحياري السلطي بزغ عليه الفجر وقد ساح في مرج السنابل كسحا في منجله، وهو يهزج أهزوجة الحصيد المسلية، التي ترفع الهمة وتجعله دائم الذكر لصاحب النعمة الرازق الكريم، وإذ به يقف مشدوها ونظراته نحو القدس ويرخي أذنيه ليسمع صوت المدافع في صيف عام 1948م على جبال القدس وعتبات الأقصى، وقد كان على صلة بالواقع السياسي ويعلم ما يدور في المنطقة، كما حدثني عن ذلك الدكتور عبد اللطيف عربيات.

 

وقف الرجل هنيهة وقد داعبت نسمة خفيفة حبات العرق المتفصدة عن جبينه الأحمر الذي لوحته الشمس، ولم يستغرق طويلا، حتى رمى بمنجله جانبا وخلع رداءه الجلدي الذي (نسيت اسمه)، ثم هرول إلى البيت وحمل بندقيته وما عنده من أمشاط الفشك، ويودع أهله مهرولا عبر السفوح نحو النهر، لم يلتفت خلفه ويقطع الأغوار متسلقا نحو الجبال الغربية لا يلوي على شيء، وقد قطع كل الوساوس، ولم يستسلم للتدارس في احتمالات المستقبل، فقد علم يقينا أن معركة بيت المقدس قد حانت، ونداء الواجب أقوى من كل النداءات، والتحق بقوات المجاهدين، ليشترك في وقف أكبر مؤامرة غربية صهيونية عبر التاريخ، واستمر ثلاثة أشهر في هذا القتال وقد كان صيادا ماهرا.

 

فقيل له إن أحد القناصين الصهاينة مستحكم في أحد المنازل الذي يحتل موقفا مشرفا، وقد قتل عددا من الناس، ولم يستطع أحد الاهتداء إلى موقعه المحصن، فجاء أحمد دوجان ليرقب مخرج الرصاص حتى اهتدى إلى الثقب الذي تخرج منه فوهة البندقية، والشخص مختف تماما، واستطاع بمهارته التسديد إلى ذلك الثقب وسدد رميته القاتلة التي أصابت ذلك القناص في صدره، وقد أزاح عبقة كأداء أمام تقدم المجاهدين في هذا الحي.

 

هذه قصة مجهولة من قصص البطولة الكثيرة والمتعددة التي لم يدونها التاريخ، ولم توثقها بيانات الأحزاب السياسية، القديمة والحديثة، ولكنها محفورة في ضمائر الصادقين والمخلصين المقيمين على الثرى الطهور في أكناف بيت المقدس، والذين كانوا يفطرون في رمضان على صوت مدفع القدس.

 

من الذي أوجد مرض الإقليمية الخبيث، ومنذ متى أخذنا نسمع بمصطلحات الجهوية الجاهلية البغيضة، ومن هو المسؤول عن تفشي هذا الفيروس الأشد خطورة من انفلونزا الطيور أو الخنازير.

 

إننا نعيش زمان انتشار العلم وكثرة المثقفين والسياسيين وانتشار الأحزاب، وتأليف الكتب وإصدار البيانات، وكثرة الحوارات والندوات، والصحف والمجلات، والفضائيات، ومع كل ذلك نشعر بمرض الفرقة يزداد ويستفحل، وفي زمان أحمد دوجان الحياري لم يكن كل ما سبق، ولكن فطرته السليمة وانتماءه الحقيقي دفعاه لهذا الموقف الرجولي البطولي الذي يفيض بالتضحية والفداء متفوقا على كل أصحاب الألقاب والمراتب من إفرازات السياسة المعاصرة.

 

نحن جميعا، وخاصة أصحاب القضية بحاجة إلى مراجعة حقيقية وجريئة قادرة على الاعتراف بالخطأ وتلمس الصواب.

 

fahed-pic

فهد الخيطان

اعتراف المعاني بوقوع خطأ في مشروع التسمية والترقيم لا يعفيه من المسؤولية

لم يهنأ امين عمان المهندس عمر المعاني بافراح »المئوية« فقد تعرضت النشاطات التي اقامتها الامانة بالمناسبة »المسيرة الكرنفالية والمارثون« لانتقادات حادة من اوساط اعلامية وسياسية كما هاجمها اعضاء في مجلس الامانة بشدة. لسنا في معرض مناقشة هذه الانتقادات او الاشكاليات التي رافقت انطلاق المارثون وختامه لأن متاعب الامين لم تقف عند هذا الحد ففي الجلسة الاخيرة لمجلس الامانة كان التطور الاهم في رأيي هو ما تكشف من ملابسات بشأن عطاء التسمية والترقيم لشوارع العاصمة. قبل ان يبدأ اعضاء في المجلس بتوجيه اللوم للأمين بادر الرجل الى الاعتراف بوجود خطأ في العطاء الذي تبلغ قيمته حوالي مليون و800 الف دينار. فقد تبين بعد سنة على تلزيم العطاء الى احدى الشركات ان هناك من تقدم باسعار اقل والاسوأ من ذلك ان الشركة باشرت في التنفيذ من دون ان يعرف الامين او مساعدوه بأن العطاء جرى تلزيمه وكانوا يعتقدون انه احيل بشكل قانوني. على اثر ذلك عزل الامين مدير المشروع في الامانة ثم اعاده العمل. خمسة من اعضاء مجلس الامانة كان لهم رأي آخر ولم يكتفوا باعتراف الامين وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن خطأ استمر لسنة من دون ان يوقفه احد او ينتبه لوقوعه. وعلى اثر ذلك قدم الخمسة استقالاتهم من لجنة الموظفين وصعّدوا من حملة انتقاداتهم للأمين.

سبق لأمين عمان ان اعترف باخطائه امام مجلس الأمانة واحيانا امام وسائل الاعلام واتذكر في هذا المجال اعلانه الندم على صرف مكافآت بقيمة عالية لكبار المدراء في الامانة من دون العودة الى المجلس.

لكن الاعتراف بالاخطاء لا يعفي من المسؤولية ويقتضي المحاسبة خاصة اذا ما تعلق الامر بأموال دافعي الضرائب.

مشروع التسمية والترقيم واحد من انجازات الامانة التي يعتز بها الامين وما كان لهذا الانجاز ان يتحول الى »فضيحة« لو تم اتباع الطرق القانونية في طرح العطاءات او تلزيمها كون القانون يسمح بذلك.

وكان بوسع الكثيرين ان يغفروا الخطأ لو وقع في مؤسسة حكومية غير الأمانة التي اعطت ادارتها لقضية التحديث وتطوير آليات العمل الأولوية وانفقت اموالا طائلة لتأهيل الكوادر البشرية وانشأت دائرة خاصة لها. ثم تعاقدت مع شركة مهمتها »اصطياد الكفاءات« لرفد مؤسسة الامانة باصحاب الخبرة بدلا من الموظفين البيروقراطيين الذين طالما اعتبرهم الامين عقبة في طريق مشاريع تطوير وتحديث عمان. والمفارقة ان الامين عوضا عن اصطياد الكفاءات وقع في فخ »ميكانيزم« المتعجلين في الامانة لتسجيل الانجازات عبر القفز على القوانين والانظمة البيروقراطية.

اهم درس يمكن لأمين العاصمة ان يستخلصه من ازمة التسمية والترقيم ان البيروقراطية ليست سيئة بالقدر الذي يتصوره لأنها عملية متكاملة تمنح لأصحاب القرار الفرصة لاتخاذ الخطوات الصحيحة. الامر السيىء هو ان يكون لديك موظفون يجعلون من الروتين عقيدة او مسؤولون من دون خبرة عملية يتصرفون بفوقية لمجرد انهم يحملون شهادات من جامعات اجنبية ويتحدثون الانجليزية بطلاقة.

وما حدث ربما يكون مناسبة يعيد فيها الأمين ومساعدوه مراجعة كتاب »الفساد في المدن« الذي تولت الأمانة ترجمته وتوزيعه قبل اشهر.0

العرب اليوم

photo_2_4804 

.

 

   

 

كتبت رندا حبيب : لا يحتاج المرء لأن يكون خبيرا اقتصاديا لكي يكتشف أن عجز الموازنة الذي بلغ هذا العام 1.1 مليار دينار هو نتيجة هدر رهيب في الأموال.

فالتسيب الذي استمر لسنوات عديدة وعدم الالتزام بضبط النفقات الجارية والطارئة والتغاضي عن القرارات التقشفية التي تم العودة عنها خلال أشهر قليلة بعد صدورها -مثل تبديل السيارات الفارهة بمركبات صغيرة وضبط نفقاتها والذي صدر قبل أربع سنوات- هي أساس المشكلة.

الرقم المتداول حول تكلفة السيارات الرسمية هو 86 مليون دينار في السنة، باستثناء سيارات أمانة العاصمة. والآن قررت الحكومة ضبط النفقات وخاصة إلغاء أو دمج بعض المؤسسات والهيئات.

ويأتي هذا القرار المفاجئ في إطار القرارات الشعبية التي تؤخذ على عجالة علما بأن الحكومة التي تقرر اليوم إلغاء الهيئات هي ذاتها التي أنشأت قبل عدة أشهر مجلسا جديدا.

بالرغم من الترحيب بالحد من الهيئات والمجالس إلا انه على أي حكومة في المستقبل أن تسبق أي قرار بإنشاء أو إلغاء أي مؤسسسة بدراسة معمقة وموسعة لأن المواطن بدأ يرى أعمال الدولة مثل “حراث الجمال”.

لاداعي للقول إنه من الأجدر أن نبدأ بمواجهة القضايا الجوهرية إن أردنا أن نصل إلى حل جذري.

فإنفاق السيارات قد يتقلص من 86 مليون دينار سنويا إلى 40 مليونا ضمن الإجراءات الجديدة وذلك من شبه المستحيل، ودمج الهيئات قد يشكل توفيرا لكنه لن يكون كبيرا لأن غالبية الموظفين سيعاد تكليفهم في أماكن أخرى.

الأهم هو النظر لهدر الأموال عن قرب، والسؤال على سبيل المثال لماذا تصبح أمانة العاصمة مدينة بأكثر من 80 مليون دينار بينما كانت من أغنى المؤسسات؟ حيث دخلت خزينتها أموال هائلة مع مرحلة الوفرة التي مرت خلال السنوات الماضية.

فالأمانة أيضا أنشأت هيئات واستعانت بخبراء أجانب كثر ولا نعلم حتى اليوم إن كانت ستحذو حذو الحكومة بترشيد الإنفاق. وهل يتم صرف الأموال في الأوجه السليمة والضرورية وهل يتم تعظيم المردود و الالتزام بالأولويات؟.

هل يعد بناء دار أوبرا أو تقاطع على طريق المطار بكلفة 22 مليون دينار أو استملاك أراضي عديدة على سبيل المثال، من الأولويات في هذه المرحلة الحرجة؟.

هذه الأمثلة والعديد من الأمثلة الأخرى يجب أن تطرح بشفافية ووضوح.

Posted by: hamede | October 15, 2009

إدوارد سعيد: انشطار الهوية

News_7162009_65724_AM

أمجد ناصر

لا أظن أن إدوارد سعيد كان محتاجاً لـ ‘الجرأة’ وهو يسطر مذكراته ‘خارج المكان’ كيما يشتهر او يسلط الأضواء عليه بعد خبو، على ما يفعل بعض الذين كتبوا سيرهم منطلقين، إما مما هو ‘غرائبي’ أو مما هو ‘صادم’.
فإدوارد سعيد هو كما تقول العرب علم على رأسه نار. لا يحتاج الى شهرة أكثر ولا الى مزيد من الأضواء. فمن النادر أن يتجاوز ناقد أدبي أو حتى مفكر رصين حدود الحقل الذي يشتغل فيه ليكون شخصية عامة أو كما يقول الانكليز ‘سيلبرتي’.
إدوارد سعيد هو هكذا في ‘الميديا’ الغربية.
شخصية دائمة الحضور على الأخص، قبل أن يتفاقم مرض سرطان الدم الذي يعاني منه منذ نحو عشر سنوات وكتب تحت تهديداته وسورات الألم التي يسببها بضعة كتب مهمة منها هذا الكتاب.
لذلك تكتسب صور بعض الشخصيات التي يصورها في كتابه الماتع هذا جرأة الشهادة وصدقها، لا الجرأة المفتعلة، ولا تصفية الحساب.
من هذه الصور التي تناولها بجرأة، وبموقف نقدي تشريحي، صورة والديه. فهما يتراوحان، في مذكراته هذه، بين حدي التحفيز والإعاقة، لكثير من الأعمال أو الخطى التي توجه اليها إدوارد. أما فعلتهما التي ترقى الى درجة الجريمة، في وعي سعيد اللاحق فتمثلت، بصورة خاصة، بالنفي المريب والعنيد والمتواصل لفلسطين في حياة الصبي والشاب اللذين كانهما إدوارد سعيد حتى يكتشف فلسطينيته، وعروبته الخاصة به في هزيمة حزيران (يونيو) 1967، اي بعد نحو أربعين عاماً على ولادته.
ورغم أن عائلته التي كانت تدير شبكة من الأعمال التجارية الناجحة في القاهرة كانت تزور فلسطين بين حين وآخر ولها بيت في القدس الا ان هذا ‘الانتماء’ كان غير مسمى. مصموت عنه طوال الوقت كأنه ‘إعاقة’ أو عيب بشع ينبغي التستر عليه.
فما دام والده يحمل جواز سفر امريكياً حصل عليه من خلال مشاركته في القتال الى جانب الجيش الامريكي في الحرب العالمية الأولى واقامته في امريكا لمدة عشر سنوات.. فهو امريكي وليس فلسطينياً! ورغم صروف الحياة والتغيرات السياسية، الدراماتيكية التي عرفتها فلسطين والمنطقة العربية، فإن موقف والده ‘الصامت’ حيال بلده فلسطين لم يتغير، ولا وهن إيمانه بـ’أمريكيته’ التي يريد لابنه أن يرثها ويتشبث بها.
لا يتردد إدوارد سعيد في تحميل والديه (والده على نحو خاص) ضمور البعد الفلسطيني والعربي لطفولته وصباه الباذخين اللذين عاشهما إدوارد في قاهرة الانكليز والنخب الأوروبية، والشامية المنقطعة عن جذورها.. التي تتباهى بتكلمها الانكليزية والفرنسية وعدم استخدامها للعربية، فيما كانت المدينة حبلى باستحقاقات انقلابية كبرى.
‘ ‘ ‘
فإصرار العائلة على نفي كل ما هو عربي وفلسطيني يبدأ بالأسماء فوالده الذي يسافر الى امريكا يغير اسمه هناك من ‘وديع’ الى ‘وليم’ ويسمي أبناءه أسماء غربية فهم على التوالي: جيرالد، إدوارد، روز، غريس، جويس!
يقول إدوارد سعيد إنه كان يلزمه نحو خمسين سنة لكي يعتاد على إسمه ‘إدوارد’ وأن يخفف من الحرج الذي كان يسببه له ‘هذا الاسم الانكليزي الأخرق الذي وضع كالنير على عاتق ‘سعيد’ اسم العائلة العربي القح’.
فيشكل له هذا الاسم عندما ينطق بين جمع من زملائه الأجانب سواء في المدرسة الانكليزية ام في المدرسة الامريكية لاحقاً نوعاً من الوعي بالانفصام. فاسمه ‘إدوارد’ ولكن سحنته عربية. صحيح ان إسمه يشبه، تماماً، أسماء زملائه التلاميذ لكنه يختلف عنهم.
يعرف رغم صغر سنه أن الإختلاف كبير بينه وبين هؤلاء. فهم يعودون الى عائلات انكليزية أو امريكية، ولكنه يعود (من المدرسة) إلى بيت عربي لكنه ‘متغرب’ عن عروبته هذه ومتجاف معها من خلال نفي اللغة العربية نفسها من الحديث بين أفراد العائلة.
يعترف إدوارد سعيد أن والده لم يكن يحب فلسطين ولا مدينة القدس التي كانوا يذهبون لـ ‘التصييف’ فيها قبل أن تسقط بيد الصهاينة.. يقول إن والده كان يكره القدس.. فهي تذكره بالموت.. لكن عندما تسقط فلسطين في العام 1948 يسمع الصبي إدوارد والده يقول: ‘لقد خسرنا كل شيء’، فيسأل والده ما الذي ‘خسرناه’ فيقول: فلسطين!
هذه، في الواقع، هي الإحالة الوحيدة في الكتاب التي تشير، ربما، الى نوع من الانتماء المصموت عنه.. غير أن هذا ‘الانتماء’ (لو صح) لا يظهر في تربية الطفل ولا الشاب إدوارد الذي يتساءل في ثنايا الكتاب كيف تسنى ان تكون قضية فلسطين مالئة الدنيا وشاغلة الناس (منتصف الأربعينات حتى اواخر الخمسينات) وليس لها أي حضور في البيت؟ إدوارد سعيد لا يفهم السبب ولا يقدم لنا تفسيراً لذلك.
والمضحك في الأمر أن إصرار العائلة على ان تكون مقتلعة من جذورها لا يقابله انتماء فعلي آخر. فرغم الحياة الأوروبية التي تعيشها العائلة في القاهرة أكثر من ثلاثة عقود إلا أنها لم تكن جزءاً من النخب الأوروبية فيها. فلا هي جزء من الأقلية الشامية (بلاد الشام) التي كانت فاعلة، في القاهرة، آنذاك، ولا هي جزء من النخب الانكليزية ولا الامريكية.. ولا هي، بالتأكيد، جزء من المجتمع المصري.
لكن لعل إصرار العائلة على أن تتصرف كالأوروبيين وان تظهر كذلك هو نوع من ‘التقية’ أو ‘الدريئة’ في مجتمع ليس مجتمعها.. ولا يدرج في طياته بسهولة، المقتلع من وطنه أو اللاجئ.
ربما، لهذا السبب، ظلت فلسطين لفظة غريبة على مسامع إدوارد سعيد الطفل.. لفظة لن يكتشف معناها الذي سيلتصق به مدى العمر الا بعد أن يضيع ما تبقى منها عام 1967.
في تلك اللحظة يكتشف إدوارد سعيد انه ينتمي الى هذا الاسم الذي لم ينطقه والده، مرة واحدة، كوطن له: فلسطين.
لكنه سيظل مشطوراً، الى الأبد، بين العالمين اللذين يحيل إليهما اسمه الشخصي: إدوارد سعيد، وهما عالمان لا يبدو أنهما سيتصالحان، بالعمق في المدى المنظور

Posted by: hamede | October 10, 2009

“بير الرصاص”

3346_1375

إنصاف قلعجي

كيف لهذه الذاكرة أن تحتضن تفاصيل المكان والزمان محفورة في دروب الحياة منذ “بير الرصاص” وحتى هجر الفتى البلاد عام 1975 ؟ هي ذاكرة الطفل الذي شده حين زار المدينة لأول مرة مع والده ، وهو ابن قرية كفل حارس · وكانت نابلس تضج بالحياة مقارنة مع قريته الهادئة الساكنة · ومثل أي إنسان يدخل مدينة غريبة لأول مرة رغم أن مدينة نابلس قريبة جدا من قريته ، إلا أن الطفل تملكته “رهبة من نوع خاص كانت تسيطر عليه وهو يشعر أنه غريب في هذه الشوارع”، وكان “يشعر أنه قادم من عالم آخر ، لذلك كان رأسه يتحرك دون رغبة منه في الاتجاهات كلها ، وكأنه يريد أن يرى كل شيء مرة واحدة”· يستيقظ الطفل في هذا الكتاب الجميل-السيرة ليؤرخ لحياة قرية عاش الطفل كل تفاصيلها ، ثم انتقاله إلى مدينة نابلس وما جاءت به حرب حزيران عام1967 من مآس وتشرد ، ثم يروي مشهدا لم يره من قبل ، حين كان مع جدته في المدينة ، والناس متجمعون “وقد اعتلى بعضهم أكتاف بعض ، ويصرخون جميعا بصوت واحد ويحركون أيديهم في أكثر من اتجاه”· قالت جدته إنها “مظاهرة” فهم يشتمون اليهود · وكان سؤال الطفل “ولماذا لا يشتمون اليهود في قريتنا يا جدتي ؟”·
القرية بكل مواسمها جميلة ، موسم قطف الزيتون وموسم حصاد القمح ، حيث يشارك كل أهل القرية من رجال ونساء وأطفال في الحقول من بدء القطف والتحميل والعصر ثم البيع ، يتقاسمون أحزان القرية وأفراحها وأعراسها · جهاز الراديو حين دخل القرية لأول مرة ، تعرف الطفل على عبد الناصر ، وكان يستمع إلى خطاباته ، ويتشكل وعيه القومي من خلال إذاعة صوت العرب ، ثم تعرفه على أم كلثوم عبر الراديو وحفظ أغنياتها ، ثم إذاعة صوت فلسطين · وتعرف الفتى في المدينة على السينما ، وعشق سعاد حسني وناديا لطفي ، وارتاد المقاهي  ، ولم يجرؤ أن يطلب ولو مرة واحدة أرجيلة “فهذا طقس من طقوس الرجال خاصة أولئك الذين يضعون على رؤوسهم الطرابيش الحمراء من أبناء المدينة”··
تشدك في الكتاب صورة التكافل الاجتماعي التي ابتدأت تتحلل في مجتمعاتنا العربية بدخول الإعلام الأجنبي وأتباعه ، فالقرية عبارة عن عائلة واحدة ، تتشارك أحزانها وأفراحها ، وليالي رمضان الجميلة ، والمسحر “أبو طبلة”، وليالي السمر والدبكات والأغاني الفلسطينية الجميلة· والأب والأم رمز الكفاح ، فالأب لا يختلف عن معظم الآباء، مكافح ولكنه جدي لا يبتسم ، عابس باستمرار حين يدخل البيت للحفاظ على هيبته· بينما مع أصدقائه خارج البيت يكون شخصية مختلفة · أما الأم فهي الأم دائما ، تصحو باكرا ، فتعجن وتخبز وتحلب وتنظف ···بصبر كبير··
كتاب “بير الرصاص” للشاعر والصحافي هشام عودة (الاسم الحركي) كتاب جميل بكل تفاصيله التي تؤرخ لحياة الناس ، وحياة القرية، والنضال ثم التشرد ·

 

 

almajd

انتشار كثيف لقوات الدرك وانتقادات حادة للحكومة والموقف العربي1%20(16)

الحقيقة الدولية ـ عمان معاذ البطوش – توير نهاد الطويل

 

في تحد واضح لقرار محافظ العاصمة سمير مبيضين عدم السماح لهم بتنفيذ مسيرة تضامنية نصرة للأقصى الشريف نفذ الملتقى الوطني للنقابات المهنية وأحزاب المعارضة مسيرة   حملت عنوان ” صرخة في وجه العدو الصهيوني ” انطلقت من مسجد صلاح الدين وصولا إلى رئاسة الوزراء.

وشارك في السميرة أكثر من (1500) مشارك .

 

وقال مندوب “الحقيقة الدولية ” الزميل معاذ البطوش من موقع الحدث أن حشودا كثيرة لقوات الدرك أحاطت بمبنى دار رئاسة الوزراء وان نقيب المهندسين عبد الله عبيدات ألقى كلمة انتقد فيها موقف الحكومات العربية من الإجراءات الصهيونية التي تقوم بها في المسجد الأقصى .

 

وأضاف الزميل البطوش “كما انتقد عبيدات موقف الحكومة الأردنية لعدم طردها سفير الكيان الصهيوني من عمان ، مؤكدا أن المسيرة جاءت للتعبير عن نبض الشارع الأردني إزاء ما يجري في فلسطين والمقدسات الإسلامية  فيها.

 

وانتقد نقيب المهندسين الحكومة بسبب موقفها الرافض بالسماح للقوى النقابية والحزبية بتنفيذ المسيرات واصفا تلك الممارسات بأنها تهدد الحياة السياسية في المملكة.

 

ودعا  عبيدات في كلمته التي ألقاها أمام رئاسة الوزراء الحكومة العودة عن نهج رفض ترخيص المسيرات والعمل تعزيز الممارسة الديمقراطية والتعبير باعتباره حق مكتسب كفله الدستور الأردني .

 

وتحدث في السميرة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد منتقدا الأحزاب السياسية والنقابات المهنية التي غابت عن المسيرة واصفا غيابها بأنه فشل لها في الاختبار.

 

كما انتقد المراقب العام ما يصدر عن الحكومة من قوانين وتعليمات تحد من حرية التعبير ، معلنا البراءة لكافة الأنظمة التي تغض الطرف عن الممارسات الصهيونية.

 

وقال عبيدات في تصريحات خاصة لإذاعة ” الحقيقة الدولية” : ان  اليوم الجمعة هو يوم غضب وتضامن مع أهالي القدس والأقصى وان المسيرة التي خرجت اليوم جاءت للتعبير عن موقف الشارع الأردني المتضامن مع إخوتنا في فلسطين .

 

وبين انه ورغم عدم ترخيص المسيرة إلا إننا نعتمد على النتائج حيث لم نتعرض لأية مضايقات وهناك انسجام مع الموقف الرسمي في إدانة الممارسات الصهيونية في الأقصى .

 

من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم قوات الدرك المقدم احمد ابو حماد لـ “الحقيقة الدولية”، ان المسيرة انفضت، ولم يحدث أي تماس بين المواطنين وقوات الأمن.

 

المصدر : الحقيقة الدولية ـ عمان معاذ البطوش – 9.10.2009

factjo

Posted by: hamede | October 8, 2009

العزل هو الرد المنتظر

07qpt99

ان يعترف السيد ياسر عبدربه امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، واحد ابرز المقربين من السيد محمود عباس رئيس السلطة في رام الله، بان القيادة الفلسطينية اخطأت في قرارها سحب تقرير القاضي غولدستون من جدول اعمال مجلس حقوق الانسان في جنيف، فهذا الاعتراف يلغي عمليا قرارات سابقة بتشكيل لجنة تحقيق صدرت عن السيد عباس، بعد ان تأكدت الجريمة وتحددت هوية مرتكبيها.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن، وبقوة، هو عن الخطوات التي يجب ان تعقب هذا الاعتراف، سواء من قبل السلطة ومؤسساتها او من قبل حركة ‘فتح’ عمودها الفقري، او حتى الشعب الفلسطيني نفسه المتضرر الاكبر من هذه الجريمة.
العرف المتبع يقول ان من يرتكب خطأ، يجب ان يحاسب عليه، وان يكون العقاب في حجم الضرر المترتب على هذا الخطأ. هكذا تفعل الامم المتحضرة او المتخلفة على حد سواء.
الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تحمل مسؤولية هزيمة عام 1967، وقرر الاستقالة من جميع مهامه، والشيء نفسه فعله شارل ديغول بعد مظاهرات الطلاب احتجاجا على سياساته، والامثلة كثيرة في هذا المضمار.
صحيح ان الرئيس محمود عباس ليس في حجم الرئيس جمال عبدالناصر، ولا هو في مستوى شارل ديغول، فالمقارنة هنا غير ممكنة بحكم الزمان والمكان واختلاف الظروف، والمواصفات الشخصية والقيادية، ولكن المسألة هي مسألة القدرة على تحمل المسؤولية وكل ما يترتب عليها من تبعات.
الرئيس عباس لا يريد الاستقالة من منصبه الهزيل الفاقد ادنى مقومات السيادة او الرئاسة، ومصر على البقاء وممارسة مهامه رغم كل الانتقادات الشرسة الموجهة اليه من ابناء شعبه، مما يؤكد مجددا انه يحتقر هذا الشعب، ومشاعره الوطنية، ويتعامل معه كقطيع من الغنم.
ومن المفارقة انه يصر على البقاء في موقعه هذا رغم ان صلاحيته كرئيس انتهت منذ عشرة اشهر تقريبا، وحتى الفتاوى التي اصدرها له بعض فقهاء السلطة وتعطيه غطاء شرعيا مزورا حتى نهاية هذا العام لم تعد توفر الضمانة لاستمراره اكثر من شهرين فقط.
لقد احسنت السلطات الليبية، ومندوبها في الامم المتحدة السيد عبدالرحمن شلقم صنعا، عندما طالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لمناقشة تقرير غولدستون حول جرائم الحرب الاسرائيلية في غزة، واحالته الى محكمة جرائم الحرب في لاهاي، فهي بذلك ‘عربت’ هذه القضية التي تنطوي على درجة كبيرة من الاهمية، وسحبتها من يد سلطة غير مؤتمنة عليها بتنكرها للحد الادنى من الكرامة، والانتصار بالتالي لدماء الشهداء وضحايا المجازر الاسرائيلية.
الرئيس عباس قرر ايفاد وزير خارجيته السيد رياض المالكي الى نيويورك لمساعدة الاشقاء الليبيين في ادارة هذه المسألة في مجلس الامن الدولي، وكأنه اي الرئيس عباس انسان بريء لم يرتكب اي اثم، ولذلك فاننا نقترح على السلطات الليبية ان لا تتعامل مع السيد المالكي، خشية ان تؤدي تدخلاته الى مصيبة اخرى على غرار ما فعله سفيره في جنيف من كوارث. وربما يفيد التذكير بان مشاركة السيد المالكي نفسه في مؤتمر (ديربان 2) الاممي المناهض للعنصرية الذي انعقد في جنيف نفسها في الصيف الماضي، اعطت نتائج سلبية للغاية، حيث لعب الوفد الفلسطيني دورا كبيرا في تعديل مشروع القرار النهائي الذي يدين العنصرية الاسرائيلية، ويجدد قرارات مؤتمر ديربان الاول قبل عدة اعوام.
جريمة جنيف الاخيرة يجب ان لا تمر دون محاسبة جميع المسؤولين عنها، وعلى رأسهم الرئيس عباس، وجميع مستشاريه الآخرين، وعزلهم من مواقعهم بالسرعة الممكنة، فهؤلاء تنكروا لضحايا المجازر الاسرائيلية، واخرجوا اسرائيل من اخطر ازمة اخلاقية وقانونية وسياسية تواجهها منذ تأسيسها على حساب الشعب الفلسطيني، والامة العربية والاسلامية.
اننا نطالب حركة ‘فتح’ ولجنتها المركزية بالقيام بمهمة المحاسبة هذه، لان الرئيس عباس يقترف كل هذه الجرائم والخطايا باسمها، وان تعقد محكمتها الحركية، وتصدر قرارها بالعزل وفقا للوائح المرعية.
alquds

04qpt99c2009107big46504

تجاوز موقف الأساتذة الجامعيين الفلسطينيين في قطاع غزة موقف القوى السياسية والمؤسسات الحقوقية، بنشر صور ضخمة للرئيس الفلسطيني في شوارع قطاع غزة الرئيسة صباح الأربعاء، وعليها جملة “إلى مزبلة التاريخ أيها الخائن محمود عباس”.

 

200871991718137

أخبار البلد – كتب – ابو علاء -  بدأ الباشا عبد الهادي المجالي يشعر ان البساط يسحب من تحت اقدامه الذي كان يجلس علية منذ سنوات ثمان

فالباشا المجالي بدأ يشعر ان الطقس قد تغير وان الانقلاب الشتوي قد فرض نفسه في هذه الايام الذي اصبح الحديث به عن التغيير موضه فالمجالي الذي كان يضع رجلية بمياه مبردة لم يستطع ان يستوعب الرسائل والاشارات التي تقول له”بكفيك والله يعطيك العافية “ فالمؤشرات المتسربة من مجلس النواب تقول ان لوبيات وتيارات وجماعات من كل الكتل والألوان تعمل من اجل الاطاحه بتمثال عبد الهادي المجالي بحيث يصبح من المرحلة السابقه فالإجتماعات السرية واللقاءات الثنائيه والمؤمرات الليلية والكولسات الانتخابيه والتكتيكات الاستراتيجية تشير الى ان عبد الهادي المجالي قد انتهت صلاحيته ولم يعد رجل المرحلة في البرلمان الاردني خصوصا وان ادائه وانجازاته كانت شخصية وبلا معنى ولا تحمل اي بعد وطني حقيقي فالكتله التي جمعها بطريقة كورية كانت لتعزيز حضوره وذاته وحتى المجلس وهيبته وسمعته قد تضررت ووصلت الى الحضيض خلال السنوات الثمانية التي حكم بها المجلس بدكتاتورية وباشياء اخرى فقسم المجلس وحوله الى محاور وكتل واضعف هيبته وقوته لدرجة ان البرلمان اصبح سيء السمعه وبلا مصداقيه او ثقه شعبيه وكل ذلك يعود الى دور المجالي الذي يسعى الى ان يكون زعيما ورئيسا مهما كانت الفاتورة ومهما كان الثمن

ولا يعلم المجالي ان بعض الاعضاء في تياره وكتلته قد يتآمرون عليه ليل نهار ويسعون لوضع نهاية مؤسفه لتاريخ هذا الرجل من خلال انتظار موعد خذلان ابو سهل الذي تبدو ان علاقاته مع الكتل تقريبا متحركة ومتوترة ومتسلقه ومهزوزه باستثناء الغزل عن بعد او الغزل بالعيون مع كتلة جبهة العمل الاسلامي الذين وجدوا بالمجالي النفس الاخير .

المجالي ابو سهل يعيش في اخر ايامه السياسية ومستقبله على كف عفريت وهذا واضح من الصورة البرلمانية التي تشير ان المجالي في طريقه الى الافول ولن يكون له صوت بعد الانتخابات القادمه فالكتل باتت تجمع سراً وعلناً على شخص اخر غير عبد الهادي المجالي وحتى الشعارات المرفوعه باتت تقول التغيير في الرأس نحو تغيير في تركيبة وهيكلة المجلس كما كانت كتلة التيار الوطني التي تضم 54 نائبا باتت مهترئة ولا تحمل في طياتها سوى الانقسام والثأر والحقد والحسد فخيار الاختيار اصبح بلا روابط وبلا طعم هذه الايام فالمجالي يواجه خصوم في الداخل وفي الخارج وحتى في الحكومه ووجوده بات غير مرغوب فيه لذلك فقد اجتمعت كل القبائل وكل الكتل وكل الاحزاب والتيارات على الاطاحه بالباشا الذي لن يصبح باشا منذ الدورة القادمه كما تقول دائرة الارصاد الابرلمانية .

albaladnews

04qpt99caboumazen

بعد فضيحة إجهاض السلطة الفلسطينية لإقرار تقرير غولدستون بشأن العدوان على غزّة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، شهدت الساحة السياسية والشعبية الفلسطينية انتفاضة على الرئيس محمود عبّاس، الذي حاول احتواء الأمر بتأليف لجنة للتحقيق في الملابسات
لم تجد السلطة الفلسطينية مفراً من التنصّل من المسؤولية عن قرار تأجيل التصويت على تقرير غولدستون بشأن جرائم غزة، بعدما وجدت نفسها محاصرة بسيل من الاتهامات والاتنقادات على خطوة أجمعت الفصائل والمنظمات الفلسطينية على اعتبارها خاطئة، ومضرّة بمصالح الشعب الفلسطيني، على عكس واشنطن، التي رحّبت بها، وإسرائيل التي عدّتها نصراً لدبلوماسيتها.
وقد أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، قراراً بتأليف لجنة وطنية لبحث ملابسات إرجاء مسوّدة مشروع قرار في مجلس حقوق الإنسان يتبنّى التوصيات الواردة في «تقرير غولدستون» إلى دورته في آذار المقبل.
وأوضح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، أن هدف اللجنة «التحقيق الشامل في ملابسات تأجيل القرار، وتحديد المسؤوليات بهذا الشأن»، مشيراً إلى أن اللجنة ستقدم تقريرها إلى اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال مهلة أسبوعين.
وفي السياق، قال المفوض الإعلامي للجنة المركزية لحركة «فتح»، محمد دحلان، إن الحركة التي تعارض خطوة التأجيل، طلبت من اللجنة التنفيذية البحث في أسباب طلب هذا التأجيل ومعالجتها بسرعة «لكونها صاحبة الولاية الشرعية على السفارات الفلسطينية في الخارج».
إلّا أن الخطوة بدت غير متفق عليها من جانب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. إذ أصدر عضوا اللجنة عبد الرحيم ملوح وغسان الشكعة، بياناً مشتركاً أمس انتقدا فيه الآلية التي جرى فيها تأليف اللجنة.
وقال العضوان «فوجئنا قبل مناقشة الموضوع في اللجنة التنفيذية بإعلان أمين سر اللجنة التنفيذية تأليف لجنة برئاسة حنا عميرة وعضوية عزمي الشعيبي والدكتور رامي حمد الله»، وأكدا، في المقابل، ضرورة عقد اللجنة التنفيذية اجتماعاً خاصاً لمناقشة الوضع، «وخصوصاً أنه لحق بالوضع الفلسطيني، وفي المقدمة باللجنة التنفيذية ورئيسها (محمود عباس)، الضرر الكبير».
من جهته، وصف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، أمس قرار السلطة الفلسطينية بأنه «يفتقر إلى أدنى أشكال المسؤولية الوطنية». وشدّد على أن «هذا القرار الطائش الذي يتاجر بدماء الأطفال والنساء في غزة هو الذي شجّع على اقتحام الأقصى، ويشجّعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم».
من جهته، دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك، أمس، إلى تأليف لجنة برلمانية من كل الفصائل الفلسطينية للتحقيق في ملابسات إرجاء مسودة مشروع القرار، على أن ترفع الأمر إلى محكمة دستورية فلسطينية، لكون طلب التأجيل «مخالفاً للقانون الأساسي الفلسطيني في تعريضه المصالح العليا للشعب الفلسطيني للخطر». وشدّد على أن «مندوبنا (إبراهيم خريشة، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف) ليس مندوباً للشعب الفلسطيني».
وفي السياق نفسه، طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، القيادي في حماس، أحمد بحر، بمحاكمات شعبية واسعة في فلسطين والدول العربية والإسلامية والمدافعة عن حقوق الإنسان لفضح من وصفهم بـ«المتآمرين والمفرّطين» بحقوق الشعب الفلسطيني. كما طالب بإقالة خريشة «لتعاونه في إجهاض تقرير غولدستون بأوامر من عباس»، معتبراً طلب التأجيل «دليلاً معلناً على تواطئه مع الاحتلال في العدوان على غزة».
وعبّر بحر عن أسفه لتبرير الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إحسان أوغلو، عرض تقرير غولدستون على مجلس حقوق الإنسان، بأنه جاء بناءً على اتفاق أميركي مع السلطة، متسائلاً «كيف تتجاوب منظمة المؤتمر الإسلامي مع هذا الاتفاق الخياني، وهي تدرك أنه تفريط بدماء الشعب الفلسطيني؟».
بدورها، عبرت فصائل «حماس» والجبهتين الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب الفلسطيني، التي اجتمعت في غزة بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي، عن إدانتها لموقف السلطة الفلسطينة. ووصفت الجبهة الديموقراطية سحب مشروع القرار بأنه «جريمة سياسية وأخلاقية». ودعت السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى طرد الذين
«ارتكبوا هذه الجريمة ومحاسبتهم علناً».
كذلك ندّدت 14 منظمة حقوقية فلسطينية مستقلة، «بشدة» بقرار السلطة الفلسطينية، معتبرةً ذلك تغليباً للسياسة على حقوق الإنسان، وإهانة للضحايا، وتنازلاً عن حقوقهم.
وفي السياق، نقلت وكالة «صفا» الفلسطينية عن رئيس مركز غزة للصحة النفسية، إياد السراج، الذي يرأس حملة الوفاق والمصالحة الوطنية، مطالبته «بالتحقيق مع أبو مازن، باعتباره المسؤول الأول، وتنحيته عن منصبه رهناً للتحقيق». وقال «أبو مازن لا يصلح لأن يكون في هذا الموقع لأنه خان الأمانة».
وكان لضحايا عدوان «الرصاص المصهور» موقف مماثل من خطوة السلطة الفلسطينية، وقال متحدث باسم الضحايا خلال مؤتمر صحافي عقدته حركة «حماس» في غزة، «نعدّ هذا العمل خيانة عظمى لدماء أبنائنا الشهداء والجرحى ولآلاف الأسر التي لا تجد مأوىً لها». وأضاف «نرفض رفضاً قاطعاً كل المبررات الخادعة التي قدّمتها السلطة».
ولم تنجُ حكومة سلام فياض في الضفة الغربية من تداعيات تأجيل التصويت على تقرير غولدستون. وأعلنت مصادر فلسطينية حكومية استقالة وزير الاقتصاد، باسم خوري، أول من أمس، احتجاجاً على خطوة السلطة الفلسطينية.
بدورها، رأت وزيرة الشؤون الاجتماعية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، ماجدة المصري، في بيانٍ لها، أن الموقف الرسمي الفلسطيني ألحق أضراراً كبيرة بالمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وأنه «أحرج المؤيدين للشعب الفلسطيني، ووفّر فرصة لمجرمي الحرب الإسرائيليين للالتفاف على نتائج التقرير والتملّص من نتائجه واستخلاصاته».
وعلى الصعيد العربي، أكدت الجامعة العربية أنه «لم يجرِ التشاور» معها قبل اتخاذ القرار. فيما عبّر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية عن استغرابه لقيام السلطة الفلسطينية «بمثل هذا العمل، الذي عطّل جهوداً عربية وإسلامية ودولية تضافرت من أجل اتخاذ الإجراء اللازم لتنفيذ توصيات هذا التقرير».
على الجانب الآخر، رحّبت الولايات المتحدة بقرار التأجيل. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية، استير بريمر، «نعرب عن ارتياحنا لقرار تأجيل البحث في تقرير غولدستون». وأضافت «نشجّع أيضاً التحقيقات على الصعيد الوطني بشأن المزاعم الجدية عن انتهاكات لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية»، في إشارة إلى إسرائيل.
من جهتها، توقّعت الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، أن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً عليها لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بعد تأجيل التصويت على التقرير. ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن «المساعدة الأميركية على كبح تقرير غولدستون ستجلب ضغطاً كبيراً على إسرائيل من جانب إدارة (الرئيس الأميركي باراك) أوباما من أجل التقدم في عملية السلام».
وكشفت الصحيفة أن عباس هو من اتخذ قرار تأجيل التصويت على تقرير غلودستون، وذلك في «أعقاب زيارة القنصل الأميركي في القدس لمقر المقاطعة في رام الله، يوم الخميس الماضي، ولقائه أبو مازن».
وأشارت الصحيفة إلى أن قرار عباس جاء «دون الرجوع إلى أيّ من أعضاء اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، أو اللجوء إلى الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض، ودون التشاور مع أحد». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين مستقلّين في رام الله قولهم إن «القنصل الأميركي نقل طلباً قاطعاً لا لبس فيه، وبصيغة الأمر من وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، بالعمل على سحب مسوّدة القرار».
ورأت «هآرتس» أن «قرار تأجيل البحث في تقرير غولدستون، إنجاز سياسي مهمّ لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان»، مشيرةً إلى أن «إسرائيل أدارت حملة دبلوماسية كبيرة، هدفت إلى دفن توصيات غولدستون، وإيقاف مبادرته لتقديم إسرائيليين للمحاكمة في خارج إسرائيل».
وقالت الصحيفة إن «المعالجة العنيفة لتقرير غولدستون، هي ما يميّز السياسة الخارجية الإسرائيلية التي يديرها نتنياهو وليبرمان، فهما يريان في رئيس السلطة الفلسطينية خصماً، لا صديقاً لإسرائيل، وبالتالي لا يقبلان أن يدير عباس مفاوضات سياسية وتنسيقاً أمنياً مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه ينطلق إلى حرب دبلوماسية وقضائية ضدها، في كل محفل دولي»، مضيفة إنه «إذا أراد عباس النزاع مع إسرائيل، فعليه أن يكون مستعداً لدفع الثمن».
jordandays

شريط فيديو يكشف تورط عباس في حرب غزة يجبره على تأجيل تقرير غولدستون

نقلت وكالة شهاب الفلسطينية للأنباء عن مصادر وصفتها بالمطلعة في واشنطن قولها إن شريط فيديو كان وراء ما قال إنه قرار السلطة الفلسطينية سحب تأييدها لمشروع قرار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدعم تقرير ريتشارد غولدستون حول الانتهاكات في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

وقالت الوكالة إن اجتماعا جرى في واشنطن في الأيام الماضية بين ممثلين عن السلطة الفلسطينية ووفد إسرائيلي حول الموقف من التقرير، وأشارت المصادر إلى أن ممثلي السلطة رفضوا في البداية بشدة الطلب الإسرائيلي بعدم تمرير التقرير، وتمسكوا بموقفهم، إلى أن جاء العقيد إيلي أفراهام وعرض على جهاز الحاسوب ملف فيديو يعرض لقاء وحوارا دار بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراكبحضور وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.
 
 
ووفقا للمصدر نفسه ظهر عباس في التسجيل المصور وهو يحاول إقناع باراك بضرورة استمرار الحرب على غزة، فيما بدا باراك مترددا أمام حماسة عباس وتأييد ليفني لاستمرار الحرب.
 
وأشار المصدر إلى أن أفرهام عرض أيضا على وفد السلطة تسجيلا لمكالمة هاتفية بين مدير مكتب رئاسة الأركان الإسرائيلية دوف فايسغلاس والطيب عبد الرحيم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، الذي قال فيها إن الظروف مواتية ومهيأة لدخول الجيش الإسرائيلي لمخيمي جباليا والشاطئ، مؤكدا أن سقوط المخيمين سينهي حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، وسيدفعها لرفع الراية البيضاء.
 
وحسب تسجيل المكالمة فإن فايسغلاس قال للطيب عبد الرحيم إن هذا سيتسبب في سقوط آلاف المدنيين، فرد عليه عبد الرحيم بأن “جميعهم انتخبوا حماس، وهم الذين اختاروا مصيرهم وليس نحن”.
 
وقال المصدر إن الوفد الإسرائيلي هدد ممثلي السلطة بعرض المواد المسجلة أمام الأمم المتحدة وعلى وسائل الإعلام، ما دفع وفد السلطة للموافقة على الطلب الإسرائيلي، وقام بكتابة تعهد خطي يقر فيه بعدم إعطاء تصريح لأي دولة لاعتماد تقرير غولدستون.
 
 
وفي السياق ولغرض تأكيد معلوماتها أشارت وكالة شهاب لما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية بتاريخ 11/5/2009، حول تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي بأن السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس خاضت مع إسرائيل الحرب على غزة.
 
وأعادت الوكالة التذكير بما نشرته الصحيفة في وقته من أن أشكنازي أرسل رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية كشف من خلالها عن التعاون غير المسبوق بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها عباس أثناء الحرب على غزة.
 
وكانت الصحيفة قالت إن سلطة رام الله ضغطت على إسرائيل لإسقاط حكم حماس قبل بدء الحرب، كما أشارت إلى وثيقة أعدت في مكتب ليفني تكشف عن ممارسة عناصر فلسطينية رفيعة المستوى ضغوطا على إسرائيل بشكل كبير لإسقاط حكم حماس في غزة.
 
وحسب الوثيفة دفعت السلطة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي وبقوة لبدء تنفيذ عملية الرصاص المصبوب وضرب حماس، وقالت الصحيفة إن ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية للكشف عن هذه الوثيقة هو ما شرعت به شخصيات في السلطة الفلسطينية في أعقاب عملية الرصاص المصبوب، للبدء في التحقيق مع القادة الإسرائيليين في جرائم الحرب التي ارتكبوها أثناء الحرب.
 
 
ونوهت وكالة شهاب إلى تصريحات أشكنازي في ذلك التاريخ للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، التي قال فيها لأول مرة “إسرائيل وسلطة رام الله قاتلتا جنبا إلى جنب أثناء عملية الرصاص المصبوب على قطاع غزة”.
 
 
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد أطلق تصريحات قبل بضعة أسابيع هدد فيها السلطة الفلسطينية بالكشف عن دورها في الحرب على غزة، إذا أصرت على مواصلة دعم تقرير غولدستون.
 
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد أكدت في أعدادها السابقة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو من اتخذ قرار مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتأجيل مناقشة تقرير غولدستون، وذلك بناء على ضغوط أميركية.
 
يذكر أن قرار تأجيل ريتشارد غولدستون أثار غضبا فلسطينيا عارما بين جميع الهيئات والفصائل الفلسطينية بما فيها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يرأسها عباس، كما أثار غضب واستهجان المنظمات الحقوقية التي وصفت التقرير بالحيادية والدقة والنزاهة.

11666_l

 

الحقيقة الدولية – نابلس – قيس أبو سمرة

 

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أبواب المسجد الاقصى المبارك منذ ساعات الليل وتحاصر نحو 200 فلسطيني معتكف بداخل وتطالبهم بتسليم أنفسهم فيما يحتشد العشرات من الجماعات اليهودية التي تنوي اقتحام الأقصى اليوم بمناسبة عيد البيسح اليهودي.

 

كما ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيادات فلسطينية من دخول المسجد ومنهم مدير أوقاف القدس عزام الخطيب .. حيث يحتشد ويرابط المقدسيين في المسجد لمنع أي محاولة يهودية لاقتحامه.

 

كما وحشدت قوات الاحتلال منذ الساعات الأولى من فجر اليوم أعدادا كبيرة من الجنود والآليات في محيط المسجد الأقصى الشريف واعتقلت مواطنين مقدسيين من بينهم وزير شؤون القدس السابق “حاتم عبد القادر” وفرضت حصارا مشددًا على المرابطين داخل الأقصى مهددة باعتقالهم جميعها.

 

وطالبت شرطة الاحتلال المرابطين داخل المسجد الأقصى بتسليم أنفسهم مقابل فتح بوابات المسجد، إلا أن المرابطين أعلنوا رفضهم مشددين على أنهم حضروا للرباط ليفدوا المسجد الأقصى بأرواحهم ودمائهم.

 

ونشرت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية في محيط المدن والقرى الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 48 لإعاقة نقل الآلاف من أهالي الداخل إلى مدينة القدس والذي استجابوا لدعوة الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح النفير إلى الأقصى اليوم.

 

ويتجمع في باب المغاربة منذ ساعات الصباح أعداد كبيرة من المستوطنين المتطرفين وأبلغت شرطة الاحتلال الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية أنها تنوي إدخالهم كمجموعات إلى المسجد، فيما حذر الشيخ حسين من تداعيات القيام بمثل هذه الخطوة وأنها ستؤدي إلى تفجير الوضع في المنطقة.

 

ويأتي هذه الرباط بعد أن كشفت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” منذ يوم الأربعاء الماضي أن جماعات يهودية تخطط لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى  ووجهت دعوة عامة للمجتمع الإسرائيلي للمشاركة في اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك ، بمناسبة ما يسمى بـ ” حلول عيد العرش العبري ” وذلك الأسبوع القادم ، إبتداءاً من يوم الأحد القريب 4/10/2009م وحتى يوم الخميس القادم 9/10/2009م ، وذلك على إثر إحباط مخطط لاقتحام ممثل يوم الأحد الماضي 27/9/2009م ، ودعت هذه الجماعات إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى وإقامة شعائر تتعلق بالهيكل المزعوم وتخليصه من يد الأشرار – حسب بيان دعوتهم – . ، وقامت هذه الجماعات أيضا بتوزيع إعلانات بهذا الخصوص في بعض شوارع البلدة القديمة في القدس خاصة بالقرب من حائط البراق .

وقد وجه الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – نداء بوجوب الرباط الدائم والباكر في المسجد الأقصى المبارك ، كما أبان الشيخ رائد صلاح أننا نعتبر أنفسنا في حالة استنفار للرباط في المسجد الأقصى ، خاصة من اليوم الأحد 4/10/2009م وخلال الأسبوع كله وقال الشيخ رائد صلاح :”  يا أهلنا في القدس والداخل نحن الآن مطالبون أن نعتبر أنفسنا في حالة استنفار للرباط في المسجد الأقصى  ، وتحويله إلى درع بشرية للدفاع عنه والوقوف في وجه الاحتلال وسوائب المستوطنين ، ولنواصل ذلك إلى ما شاء الله “   ، وأشار الشيخ رائد صلاح أن جماعات يهودية دعت إلى اقتحام المسجد الأقصى على مدار الأسبوع القريب ، وقال الشيخ رائد صلاح : ” نحن قادمون يا قدس ، نحن قادمون يا أقصى للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف” .

في نفس الوقت حذّر الشيخ رائد صلاح من مغبة قيام ” نتنياهو ” بافتتاح أنفاق جديدة أسفل الأقصى وقال الشيخ رائد صلاح :” نحذر كل عاقل ، أن نتنياهو مجنون سياسي ولذلك تحدى عام 1996 المسلمين وافتتح نفقا تحت الأقصى وعلى أثره قامت انتفاضة النفق  ، واليوم أخشى ما أخشاه أن يقوم نتنياهو خلال فترة قادمة بافتتاح نفق جديد ، نحذر في جانب آخر مذكرين بأن نتنياهو هو الذي حاول آخر التسعينات البداية العملية لبناء هيكل مزعوم ووقتها لم تسعفه الظروف ، ولكن نخشى اليوم أن يعود إلى تلك الحماقة ،  لذلك نحذر كل الأرض ، عندها سيشعل نتنياهو نارا تحرق الأخضر واليابس ، وسيكون نتنياهو أول من ستحرقه هذه النار ” .

في السياق نفسه فقد حيا الشيخ صلاح المرابطين في يوم الأحد الماضي من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني الذين أحبطوا مخطط اقتحام المسجد الأقصى من قبل الجماعات اليهودية وقال الشيخ صلاح :”  تحية إلى الجرحى والمعتقلين والمرابطين الذين دافعوا عن الأقصى يوم الأحد نيابة عن مليار مسلم وعربي ، والذين أدوا هذا الدور الكريم في وضع من الهوان الذي يعيشه العالم العربي والإسلامي ويقول لهم : رباطكم في القدس والأقصى سيحطم كل حلم ظلم الاحتلال وكيده وسيتحطم كل حلم اسود للاحتلال الذي لا يزال لتهويد القدس وبناء الهيكل الكذاب على حساب الأقصى ، وتحية للنشيد الدائم الذي يتردد من هذا المهرجان إلى الأقصى : بالروح بالدم نفديك يا أقصى 

 factjo

Older Posts »

Categories